تحول لافت في الاقتصاد السعودي كشفته أرقام ختام السنة المالية 2025، لتعكس نجاح سياسات التحول الوطني وتحقيق توازن بين الإنفاق التوسعي والحفاظ على متانة المركز المالي؛ فقد بلغت الإيرادات الإجمالية نحو 1.11 تريليون ريال، مع صعود لافت للإيرادات غير النفطية إلى أكثر من 505 مليارات ريال، في مؤشر واضح على تسارع تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط.
في المقابل، وصل إجمالي الإنفاق إلى 1.38 تريليون ريال، وتركز بشكل رئيسي على قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية، بما يعكس فلسفة اقتصادية تعتبر أن بناء الإنسان هو الضمان الحقيقي للاستدامة.
بالرغم من تسجيل فرق مالي سنوي بلغ 276.6 مليار ريال، تمت تغطيته بالكامل عبر أدوات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستويات مطمئنة عند 399 مليار ريال.
هذه المؤشرات تؤكد صلابة الاقتصاد السعودي، وقدرته على تمويل مشروعاته الكبرى بثبات، وتعزيز ثقة المستثمرين، والمضي قدماً في بناء اقتصاد متنوع ومستدام يتجاوز مرحلة الاعتماد التقليدي على النفط.
في المحصلة، ما تكشفه أرقام 2025 هو أن الاقتصاد السعودي تجاوز فعلياً مرحلة “الاقتصاد النفطي التقليدي” إلى اقتصاد متنوع، قادر على تمويل نموه، والحفاظ على احتياطاته، وتعزيز ثقته الائتمانية في آن واحد.

