تواصل شركة «أرامكو السعودية»، كبرى شركات الطاقة المتكاملة في العالم، ترسيخ مكانتها في طليعة التحول نحو الطاقة المستدامة؛ من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والاستشعار عن بعد، والتحليلات الرقمية، لقيادة صناعة النفط والغاز نحو تحقيق أهداف الاستدامة لعام 2026.
وبحسب تقرير حديث نشره موقع «Farmonaut» الأمريكي، استثمرت «أرامكو» أكثر من 7 مليارات دولار أمريكي في تقنيات النفط والغاز المتقدمة، مما يدفع بعجلة الاستدامة متجاوزةً الاتجاهات العالمية المتوقعة.
ومن المرجح أن تسهم ابتكارات الطاقة المتكاملة في الشركة في تقليل الانبعاثات التشغيلية بنسبة تصل إلى 25% بحلول عام 2025.
وتلعب الشركة دوراً محورياً كداعم رئيسي لـ «رؤية السعودية 2030»، التي تعيد صياغة الاقتصاد الوطني نحو مستقبل متنوع قائم على الابتكار.
واستعرض التقرير الأمريكي سبعة ابتكارات محورية تعتمدها «أرامكو» لتغيير قواعد اللعبة في قطاع النفط والغاز، والتي من المقرر تنفيذها بين عامي 2025 و2026، وتشمل:
أولاً: الإدارة المتقدمة للمكامن بالذكاء الاصطناعي:
الاعتماد على تقنية «التوائم الرقمية للمكامن من الجيل التالي»، تستخدم الشركة الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة لتحسين استخراج الهيدروكربونات وإدارة الحقول بدقة غير مسبوقة، مما يساهم في زيادة معدلات الاستخلاص من حقول النفط الناضجة بنسبة تصل إلى 20%، مع تقليل استهلاك الطاقة.
ثانياً: دمج تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS):
تبتكر الشركة مرافق ضخمة لاحتجاز الكربون عبر عمليات المنبع، مستهدفة عزل ما يصل إلى 30 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2026، وتحويله لتعزيز استخراج النفط أو كمواد أولية صناعية.
ثالثاً: الصيانة الاستباقية المعززة بالذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة:
عبر «شبكات المراقبة المستقلة للأصول»، تستخدم «أرامكو» أساطيل من الطائرات بدون طيار المزودة بأجهزة استشعار لإجراء عمليات تفتيش في الوقت الفعلي، مما يقلل الانقطاعات غير المخطط لها بنسبة تصل إلى 30%.
رابعاً: الاستشعار عن بعد لاستكشاف النفط:
من خلال توظيف تكنولوجيا «الذكاء الجيومكاني المعتمد على الاستشعار عن بعد»، والاعتماد على الأقمار الصناعية عالية الدقة لتقليص الجداول الزمنية للاستكشاف من سنوات إلى مجرد أشهر، مع دعم التوسع السريع في المناطق غير المستكشفة.
خامساً: تقنيات التكرير عالية الكفاءة ومنخفضة الكربون:
والتي تركز على المعالجة الهيدروجينية والدمج المتجدد لإنتاج وقود ومواد كيميائية أنظف تحتوي على نسب أقل من الكبريت والكربون، مما يُقدر أن يقلل انبعاثات المصافي بنسبة 25% بحلول 2026.
سادساً: التحول الرقمي والعمليات المتكاملة بالكامل:
عبر تأسيس «البنية الرقمية الموحدة لحقول النفط»، لربط بيانات المنبع والمصب بسلاسة وإدارتها في الوقت الفعلي، مما يقلل تكاليف الإنتاج وهدر الطاقة على مستوى الشركة.
سابعاً: إنتاج واستخدام الهيدروجين على نطاق واسع:
عبر دمج مرافق إنتاج «الهيدروجين الأزرق والأخضر» على نطاق واسع، مما يتيح تقليل انبعاثات دورة الحياة بنسبة تتراوح بين 35% إلى 45% مقارنة العمليات التقليدية، لدعم انتقال المملكة نحو اقتصاد ما بعد النفط وتغذية قطاعات النقل والصناعة والتصدير.

