كشفت دراسة حديثة عن علاقة قوية بين تناول الأطعمة الغنية بالفلافونويد والرفاهية النفسية، حيث تعزز كل منهما الآخر ضمن دورة إيجابية تنعكس على الصحة العامة.
وشملت الدراسة أكثر من 44 ألف امرأة على مدى عشر سنوات، حيث رُصدت مستويات السعادة والتفاؤل بالتوازي مع نوعية الطعام الذي يتناولنه.
ووجد الباحثون أن النساء اللائي تناولن كميات أكبر من الفواكه والخضراوات الغنية بالفلافونويد كن أكثر سعادة وتفاؤلًا بشكل ملحوظ، مع ارتفاع نسبة التفاؤل المستدام بين 10 و16%.
وتتركز مركبات الفلافونويد في التوت، الفراولة، التفاح، البرتقال، الغريب فروت، البصل، الشاي، والكاكاو، وهي تحمي خلايا المخ وتعزز عمل الناقلات العصبية المسؤولة عن تحسين المزاج.
ولفت الباحثون إلى أن بعض أنواع الفلافونويد مثل الأنثوسيانين في التوت والفلافونات في الحمضيات كانت الأكثر فعالية في دعم المزاج الإيجابي.
وأظهرت النتائج أن العلاقة بين الطعام الصحي والسعادة تعمل في الاتجاهين، فكلما تناولت النساء طعامًا صحيًا أكثر، شعرتن بسعادة أكبر، وكلما كن أكثر سعادة، حرصن على الاستمرار في تناول الطعام الصحي، ما يخلق حلقة إيجابية مستمرة بين الصحة النفسية والجسدية.
ورغم احتواء الشاي والنبيذ الأحمر على الفلافونويد، لم تظهر لهما نفس التأثير الإيجابي على السعادة، بينما استفادت النساء ذوات الوزن الأعلى بشكل أكبر من تأثير الفلافونويد على التفاؤل، ما قد يشير إلى فوائد خاصة لهذه الفئة.
وأكد الباحثون أن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات لا يدعم الصحة الجسدية فقط، بل يحسن المزاج ويزيد التفاؤل على المدى الطويل، مشيرين إلى أن بدء اليوم بقطعة فاكهة إضافية قد يكون خطوة بسيطة وفعالة نحو صحة نفسية أفضل.

