دحض مشرعون ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي مزاعم الرئيس دونالد ترمب باقتراب نهاية الحرب في إيران، محذرين من انزلاق الولايات المتحدة نحو فخ «حرب إلى الأبد» في الشرق الأوسط، وذلك عقب إحاطة سرية كشفت عن غياب استراتيجية خروج واضحة للعمليات العسكرية الجارية.
صدمة الإحاطة وغياب خطة الخروج
وعقب جلسة الإحاطة السرية مع كبار القادة العسكريين، وصف نواب ديمقراطيون المعطيات بـ «المزعجة». وأكد السيناتور مارك كيلي، وهو قبطان بحري متقاعد، أن الإدارة الأمريكية تفتقر بوضوح لأي هدف استراتيجي أو خطة أو جدول زمني للعمليات، مما يعني غياب استراتيجية فعلية للخروج.
ومن جانبها، اتهمت السيناتور جاكي روزين الرئيس ترمب بمحاولة توريط البلاد في صراع ممتد، مشيرةً إلى أن الحرب لن تتوقف بمجرد “التلويح بعصا سحرية” كما يتمنى الرئيس.
فاتورة باهظة وتهديد بـ «سلاح الميزانية»
وتتصاعد هذه التحذيرات في وقت ينتظر فيه الكونغرس طلبًا لتمويل إضافي لتغطية تكاليف الحرب التي تستنزف الذخائر الأمريكية بشكل متسارع.
وأعلنت السيناتور البارزة إليزابيث وارن رفضها القاطع لأي تمويل إضافي، ملوحة باستخدام الكونغرس لـ «سلاح المحفظة والميزانية» لوقف ما وصفته بحرب “لا تحظى بدعم البلاد ولا تجعلها أكثر أمانًا”.
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب تبلغ نحو 891 مليون دولار يوميًا، فيما أظهرت تقارير استنزاف ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين فقط من بدء الهجوم.
انقسام حزبي وأزمة مضيق هرمز
وفي المقابل، أبدى المشرعون الجمهوريون – الذين يسيطرون على أغلبية مجلس الشيوخ (53 مقعدًا) – دعمهم الكامل لضخ مزيد من الأموال لإنجاز المهمة.
واعتبر السيناتور الجمهوري تيم شيهي أن التكلفة “مبررة” لإنهاء صراع ممتد مع طهران منذ 47 عامًا.
وتترافق هذه الانقسامات الحادة في واشنطن مع مخاوف اقتصادية عالمية متزايدة، خاصةً مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو شريان حيوي أكد السيناتور الديمقراطي تيم كين أن تأمينه لم يُناقش أصلًا خلال الإحاطة السرية.

