أبحرت المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» (HMS Dragon) متجهة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تأتي بعد أكثر من أسبوع على تعرض قاعدة القوات الجوية الملكية البريطانية في «أكروتيري» بقبرص لهجوم بطائرة مسيَّرة إيرانية الصنع يُعتقد أنها أُطلقت من لبنان أو العراق.
انتقادات للتأخير وجاهزية دفاعية
واجهت الحكومة البريطانية انتقادات حادة لعجزها عن إرسال سفينة حربية إلى المنطقة في وقت أبكر، خاصةً مع وصول قطع بحرية من فرنسا واليونان في غضون أيام من بدء التصعيد الإيراني.
ومن جانبها، دافعت لندن عن استجابتها مؤكدة نشرها المسبق لأصول عسكرية شملت أنظمة رادار ودفاع جوي ومقاتلات (F-35).
وتُعد المدمرة «دراغون» من طراز (Type 45)، وهي مزودة بنظام صواريخ «سي فاين» (Sea Viper) ورادارات متطورة لتحييد التهديدات الجوية.
أزمة مع واشنطن
يأتي هذا التحرك العسكري في ظل أزمة مكتومة تعصف بالعلاقات التاريخية بين لندن وواشنطن؛ حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب تقييد الدعم العسكري لبلاده.
وبينما سمح ستارمر باستخدام القواعد البريطانية للأغراض «الدفاعية»، فقد رفض بشكل قاطع الموافقة على انخراط بريطانيا في أي ضربات «هجومية» دون التأكد من شرعيتها القانونية ووجود خطة واضحة.

