أكد تقرير تركي أن السعودية نجحت في إعادة كتابة قصتها الثقافية، محولة المساحات الجغرافية العريقة إلى مراكز ديناميكية تنبض بالفن المعاصر والإبداع العالمي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي صباح»، فإن السعودية لم تعد تعرف عالمياً بثقلها الاقتصادي فقط، لكنها برزت خلال العقد الأخير كقوة ثقافية صاعدة، مستندة إلى استثمارات هائلة في قطاع الفنون كجزء استراتيجي من أجندة التنمية الوطنية.
وتحت مظلة «رؤية السعودية 2030» التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحول الفن إلى ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وإعادة تشكيل الصورة الذهنية للمملكة عالمياً.
وأبرز التقرير التركي كيف أصبحت مدن مثل «الرياض، وجدة، والعلا، والدرعية» مراكز جذب ثقافي تنافس بقوة على الصعيد الإقليمي والدولي، لتصبح الرياض اليوم رقماً صعباً و«قوة ثقافية جديدة» في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز رموز هذا التحول هو «حي جاكس» في منطقة الدرعية بالرياض، فهذا الحي الذي كان يوماً منطقة مستودعات صناعية، استحال اليوم إلى «نظام بيئي إبداعي» يضم صالات عرض، واستديوهات، ووكالات إبداعية.
وفي قلب هذا الحي، يقف «المتحف السعودي للفن المعاصر» الذي افتتح في عام 2023، ليمثل علامة فارقة كأول متحف في المملكة مخصص بالكامل للفنون المعاصرة، معززاً مكانة السعودية كمنصة لدعم التعليم الفني والإقامات الفنية والتعاون الدولي.
وعلى صعيد الفعاليات الكبرى، يسلط التقرير الضوء على «بينالي الدرعية للفن المعاصر»، ومهرجان «نور الرياض» الذي يعد واحداً من أكبر مهرجانات الضوء في العالم، حيث يحول العاصمة إلى معرض مفتوح يرتاده الملايين.
وتبرز مبادرة «الرياض آرت» التي تهدف لتركيب أكثر من 1000 قطعة فنية في الأماكن العامة، مما يجعل الفن جزءاً من الحياة اليومية للسكان.

