جاءت السعودية في قائمة العشرة الكبار عالميًا في «مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني»، وفقاً لنتائج المسح السنوي لعام 2025 الصادر عن معهد «فريزر» الكندي، والذي يعد المرجع الأول لشركات التعدين حول العالم.
وبحسب التقرير، تعد السعودية الدولة الآسيوية الوحيدة التي نجحت في الانضمام إلى هذه القائمة الدولية لعام 2025، ليكون هذا التتويج ثمرة تحول استثنائي بدأ من المركز 104 في عام 2013، ثم القفز إلى المركز 23 في عام 2024، وصولاً إلى موقعها الحالي كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمارات التعدينية في العالم.
وعلى مستوى المعايير الفرعية، حققت السعودية إنجازاً مبهراً بتصدرها المركز الأول عالمياً في ثلاثة معايير أساسية، حيث جاءت في طليعة القائمة في معيار «وضوح الأنظمة التعدينية وكفاءة الإدارة التنفيذية»، مسجلة قفزة نوعية بلغت 558%.
وسجلت السعودية تحسناً بنسبة 211% في معيار «النظام القضائي»، وزيادة بنسبة 203% في معيار «جودة قواعد البيانات الجيولوجية»، بفضل إضافة مجموعات ضخمة من البيانات للمسح الجيولوجي، مما أوجد بيئة استثمارية أكثر شفافية وموثوقية.
ويعكس هذا التطور أرقاماً ملموسة على أرض الواقع، ففي عام 2025، نجحت السعودية في إصدار 61 رخصة تعدينية، تمثل استثمارات بقيمة 44 مليار ريال، مقارنة بـ 21 رخصة فقط في عام 2024، بمعدل نمو بلغ 221%.
وعلى صعيد الشركات العاملة، قفز عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات فقط في عام 2020 إلى 226 شركة في عام 2024، بزيادة تقارب 38 ضعفاً.
وخصصت السعودية ميزانية قدرها 685 مليون ريال لهذا البرنامج للفترة بين 2024 و2030، مستهدفة رخص الاستكشاف في سنواتها الخمس الأولى، مع إلزام الشركات بمشاركة بياناتها الجيولوجية لتسريع تبادل المعرفة وتعزيز جودة القرارات الاستثمارية، مما يرسخ مكانة المملكة كشريك دولي موثوق لتأمين سلاسل إمداد المعادن في المستقبل.

