رغم أن الطول غالباً ما يرتبط بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس وسهولة الوصول إلى الأماكن المرتفعة، تشير دراسات حديثة إلى أن قصر القامة قد يمنح بعض الفوائد الصحية، من بينها تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض وربما المساهمة في إطالة العمر.
وفيما يلي أربع فوائد صحية محتملة لقصر القامة:
انخفاض خطر الإصابة بالسرطان
أظهرت دراسة سويدية نُشرت عام 2014 وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال و18 في المائة لدى النساء.
كما تبين أن النساء الأطول قامة يواجهن خطراً أعلى للإصابة بـسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، في حين يرتفع خطر الإصابة بـالميلانوما بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى الرجال والنساء.
ويرجح الباحثون أن زيادة الطول قد ترتبط بارتفاع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا في الجسم، ما يزيد احتمالات حدوث الطفرات المرتبطة بالسرطان.
انخفاض احتمالية تكوّن جلطات الدم
أظهرت دراسة أُجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامة يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات الأوردة العميقة أو ما يُعرف بالانصمام الخثاري الوريدي.
وبيّنت النتائج أن الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سنتيمتراً تقل لديهم احتمالية الإصابة بالجلطات بنسبة 65 في المائة مقارنةً بمن يبلغ طولهم 188 سنتيمتراً أو أكثر، بينما ينخفض الخطر لدى النساء الأقصر من 155 سنتيمتراً بنحو 69 في المائة مقارنةً باللواتي يبلغ طولهن 183 سنتيمتراً أو أكثر.
ويعتقد الباحثون أن طول الساقين والأوعية الدموية قد يلعب دوراً في بطء تدفق الدم لدى الأشخاص الأطول، ما يزيد خطر التجلطات.
انخفاض خطر كسور الورك
ربطت دراسة واسعة أُجريت عام 2016 بين زيادة الطول وارتفاع خطر الإصابة بكسور الورك.
ويرى الباحثون أن الأشخاص الأطول يمتلكون مركز ثقل أعلى من غيرهم، ما قد يجعل توازنهم أكثر عرضة للاختلال أثناء الحركة أو السقوط، كما أن سقوطهم قد يكون أكثر قوة عند الاصطدام بالأرض.
إمكانية العيش لفترة أطول
تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الأقصر قامة قد يعيشون في المتوسط بين سنتين وخمس سنوات أكثر من نظرائهم الأطول.
وقد يعود جزء من هذا الارتباط إلى عوامل وراثية، إذ أظهرت دراسة عام 2014 على رجال أمريكيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر كانوا أكثر احتمالاً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر FOXO3.
كما وجدت أبحاث أخرى أن الأجسام الأصغر والأقصر ترتبط غالباً بمتوسط عمر أطول وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.

