أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إحباطه إزاء تردد بعض حلفاء واشنطن في الانضمام إلى تحالف بحري يهدف إلى مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت يشهد فيه العالم أكبر انقطاع لإمدادات الخام في التاريخ، مصحوبًا بارتفاع في الأسعار قارب 40% منذ اندلاع الحرب.
تباين في المواقف
وأوضح ترمب في مؤتمر صحفي أن بعض الدول أبدت حماسًا كبيرًا بينما كان البعض الآخر أقل حماسًا. وأضاف قائلًا: «أفترض أن البعض لن يفعل ذلك، أعتقد أن لدينا دولة أو دولتين لن تشاركا رغم أننا وفرنا لهما الحماية لنحو 40 عامًا بتكلفة بلغت عشرات المليارات من الدولارات».
ورغم ضغوطه لعودة تدفق الصادرات النفطية، رفض ترمب الكشف عن أسماء الدول الموافقة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن البيت الأبيض سيعلن القائمة قريبًا.
تحفظ بريطاني وفرنسي
وكشف الرئيس الأمريكي عن تحفظ المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كان مترددًا في إرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة تلبية لطلب أمريكي. وقال ترمب: «لم يكن يرغب حقًا في القيام بذلك، ولم أكن سعيدًا بموقف المملكة المتحدة».
ومن جانبه، أكد ستارمر أن إعادة فتح المضيق لاستعادة استقرار السوق «ليست مهمة بسيطة».
وفي السياق ذاته، أشار ترمب إلى تواصله مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، متوقعًا مشاركته، لكنه استدرك: «لا أمارس ضغوطًا قوية عليهم، لأن موقفي هو أننا لا نحتاج إلى أحد، نحن أقوى أمة في العالم».
ومن جهتها، نشرت باريس مجموعة حاملة طائرات في شرق البحر المتوسط بوضعية دفاعية.
رفض ألماني وعدم جاهزية أمريكية
وعلى الجانب الألماني، حسم المستشار فريدريش ميرتس موقف برلين برفض المشاركة في أي مهمة بحرية طالما استمرت الحرب، مبررًا ذلك بعدم استشارة الولايات المتحدة وإسرائيل لبلاده قبل النزاع. وقال ميرتس: «لسنا على دراية بأي تصور يضمن نجاح مثل هذه العملية».
وتتزامن هذه التحفظات الأوروبية مع إقرار أمريكي بعدم الاستعداد، حيث أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن البحرية الأمريكية ليست مستعدة حاليًا لمرافقة الناقلات، موضحًا: «جميع أصولنا العسكرية تركز الآن على تدمير القدرات الهجومية لإيران والصناعة التي تمدها بتلك القدرات».

