سجلت أسواق الأسهم في آسيا ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتحسن شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، في ظل تراجع أسعار النفط وتزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع صعود العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، رغم تراجع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال جلسة أمس الثلاثاء، ما وفر دعماً إضافياً لأسواق المنطقة، بحسب ما أورده موقع “إنفستنج”.
وتحسنت المعنويات بعد تقارير أشارت إلى تقديم الولايات المتحدة خطة من 15 بندًا لإيران بهدف إنهاء الحرب، وهو ما عزز احتمالات وقف إطلاق النار وتقليص الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد انخفاض أسعار النفط عاملاً داعماً لأسواق الأسهم الآسيوية، لا سيما في الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليابان والهند، حيث يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص احتمالات التشديد النقدي.
وعلى مستوى المؤشرات، ارتفع مؤشر “نيكي 225” الياباني بنحو 3%، وصعد مؤشر “توبكس” بنسبة 2.3%، فيما زاد مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 1.7%. كما ارتفع مؤشر “نيفتى 50” الهندي بنسبة 1.3%، وقفز مؤشر “S&P/ASX 200” الأسترالي بنسبة 2%، رغم صدور بيانات أظهرت تباطؤًا طفيفًا في التضخم.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في أستراليا بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال فبراير، مقارنة بـ3.8% في الشهر السابق، مع استمرار الضغوط الأساسية عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما عزز التوقعات باتباع البنك الاحتياطي الأسترالي نهجًا حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة.
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر “شنغهاي المركب” ومؤشر “CSI 300” في الصين بنحو 1% لكل منهما، بينما صعد مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.2%، وارتفع مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة بنسبة 0.4%.
ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع الجيوسياسية، في ظل استمرار التباين في التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يبقي الأسواق عرضة لتقلبات خلال الفترة المقبلة.

