قالت منصة «VOI» الإندونيسية إن السعودية أثبتت مجددًا دورها القيادي والمحوري في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث سارعت إلى تسريع وتيرة تحويل صادراتها النفطية نحو ميناء «ينبع» الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر.
وأشارت إلى أن السعودية تقترب بخطى حثيثة من تحقيق هدفها المتمثل في ضخ وتصدير 5 ملايين برميل يومياً عبر مسارات البحر الأحمر، بهدف ضمان استمرار الإمدادات الحيوية للأسواق العالمية، في ظل ارتفاع أسعار النفط، والندرة في بعض أنواع الوقود إثر تهافت مصافي التكرير للحصول على الإمدادات.
وأوضحت أن هذا الإنجاز يبرز قدرة السعودية الاستثنائية، إذ تعد المملكة واحدة من دولتين فقط في المنطقة تمتلكان القدرة والبنية التحتية اللازمة لتحويل مسار كميات ضخمة من النفط من دون الحاجة للمرور عبر مضيق «هرمز».
وأضافت أن هذا النجاح يعود إلى خط أنابيب «الشرق – الغرب» الاستراتيجي الذي يربط مركز المعالجة في «بقيق» بميناء «ينبع»، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا الخط العملاق نحو 7 ملايين برميل يومياً، ويخصص منها نحو مليوني برميل لتزويد المصافي في كل من «الرياض» و«ينبع» و«جازان»، بالإضافة إلى تلبية احتياجات محطات توليد الطاقة ومنشآت تحلية المياه.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الصادرات عبر محطتي «ينبع الجنوبية» و«ينبع الشمالية» سجلت متوسطاً بلغ 4.4 مليون برميل يومياً خلال الأيام الخمسة المنتهية في الرابع والعشرين من مارس، في ظل استمرار تصاعد تدفقات النفط عبر هذا المسار الحيوي وتضاعفها لأكثر من الضعف خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوعين لتغطية جزء كبير من النقص.
ورغم التحديات التي فرضها الإغلاق وبقاء نحو 56 مليون برميل من الخام عالقة في منطقة الخليج منذ مطلع مارس، تمكنت البنية التحتية في «ينبع» من استيعاب الضغط، حيث تنتظر حالياً ما لا يقل عن 40 ناقلة، معظمها ناقلات عملاقة قادرة على استيعاب حوالي مليوني برميل للسفينة الواحدة، دورها للتحميل، مع توجه سفن أخرى نحو الموانئ السعودية.
وتتجه الحصة الأكبر من هذه الشحنات المنقذة للأسواق عبر «ينبع» حالياً إلى قارة آسيا، وتحديداً إلى «الصين» و«الهند»، إلى جانب إمدادات أخرى تصل إلى «كوريا الجنوبية» و«باكستان» و«تايلاند».
وفي الوقت ذاته، حرصت شركة «أرامكو السعودية» على تلبية احتياجات عملائها في «اليابان» من خلال المخزونات الاستراتيجية الموجودة في «أوكيناوا»، حيث تستأجر الشركة خزانات بسعة 8.2 مليون برميل.

