سلطت مجلة «ريلواي جازيت – Railway Gazette» البريطانية، الضوء على إطلاق الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» خدمة شحن نوعية تهدف إلى توفير مسار بديل وفعال لنقل البضائع التي تكدست وبقيت عالقة في موانئ المملكة على الخليج العربي.
وأوضحت المجلة البريطانية أن هذه الخدمة تعمل على نقل الشحنات عبر شبكة القطارات الوطنية إلى الحدود مع الأردن، تمهيداً لاستكمال رحلتها براً عبر الشاحنات.
وأكدت أن هذه الاستجابة السعودية السريعة تأتي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وإثر ظروف الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران، وتعطيل حركة الملاحة البحرية.
وأشارت المجلة البريطانية إلى أن «سار» سارعت إلى تشغيل هذه الخدمة الحديدية لاستيعاب البضائع التي كان من المفترض مناولتها عبر الموانئ الشرقية، ونقلها من وإلى منفذ «الحديثة» الحدودي مع الأردن، لمواجهة الارتفاع المحتمل والتدفق الكبير في حركة نقل الحاويات عبر الطرق البرية.
ويمتد هذا المسار الاستراتيجي لمسافة تصل إلى 1700 كيلومتر، منطلقاً من «ميناء الملك عبدالعزيز» بالدمام، وهو أقصى نقطة شرقية على الشبكة، مروراً بخط الشحن وصولاً إلى العاصمة الرياض، ثم يتجه عبر قطار الشمال والجنوب مروراً بتقاطع «الزبيرة» ليبلغ وجهته النهائية في «الحديثة».
وقالت «ريلواي جازيت» إن هذه الخدمة تتميز بكفاءة تشغيلية عالية، حيث تنطلق الرحلات في كلا الاتجاهين محملة بـ 400 حاوية نمطية، وإن ما يعزز من أهمية هذا المسار هو سرعة الإنجاز، إذ يتوقع أن يستغرق زمن العبور الفعلي للحاويات عبر أراضي السعودية حوالي نصف الوقت الذي كانت تستغرقه رحلات الشحن عبر الطرق البرية.
وأوضحت أنه من المتوقع أن تحدث المبادرة السعودية تأثيراً إيجابياً يمتد إلى دول الجوار، ففي الوقت الذي تقتصر فيه السكك الحديدية العاملة في الأردن على الخطوط الضيقة التي لا تدعم نقل الحاويات، قد تسهم خدمة «سار» الجديدة في إعادة إحياء الاهتمام بمشروع الأردن الطموح لإنشاء خط سكة حديد بالقياس القياسي لنقل الركاب والبضائع، والذي يربط بين العاصمة عمان، وميناء العقبة على البحر الأحمر، وصولاً إلى الارتباط بشبكة «سار» في «الحديثة».

