فاطمة آل دبيس – الرياض
فتح بيان صادر عن وزارة الأوقاف المصرية باب الجدل الفقهي مجددًا حول مسألة «التوسل بالصالحين»، بعد تأكيده على مشروعية التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والأولياء الصالحين، واعتباره مسلكًا شرعيًا متوارثًا عبر المذاهب الفقهية الأربعة.
وفي المقابل، قال عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع، في تصريح خاص لـ«الوئام»، إن «التوسل بالرسل والأنبياء والصالحين غير جائز شرعًا»، مشيرًا إلى أن عددًا من أهل العلم «الموثوق بعلمهم والواسعين في تحقيقهم» يرون أن هذا المسلك «منافٍ لحق الله وجلاله وعظمته».
وأضاف أن العلماء الذين يمنعون هذا النوع من التوسل يستندون إلى ضرورة توحيد الدعاء وإفراده لله تعالى دون وسائط، معتبرين أن ما يُطرح من أدلة على الجواز «لا ينهض للاحتجاج عندهم».
ودعا المنيع إلى تحري الدقة في المسائل العقدية، سائلًا الله الهداية للجميع، ومؤكدًا أن للعلماء في هذه القضية «تفصيلات واضحة وجلية» يطرحونها في سياق البحث عن الحق.
في المقابل، أكدت وزارة الأوقاف المصرية، في بيان رسمي، أن التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين «مسلك شرعي» استقر عليه جمهور علماء الأمة، ويعبر عن محبة الصالحين وتعظيم مكانتهم.
وأوضحت الوزارة أن التوسل لا يُقصد به دعاء غير الله، وإنما هو سؤال الله تعالى بجاه من اصطفاهم من عباده، مستندة إلى ما ذكرته من إجازة المذاهب الفقهية الأربعة لهذا النوع من التوسل، سواء في حياة المتوسل به أو بعد وفاته.
كما استشهد البيان بعدد من الأحاديث والآثار، من بينها حديث الأعمى الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء التوسل، إضافة إلى وقائع منسوبة لبعض الصحابة والتابعين، اعتبرتها دليلاً على مشروعية هذا المسلك واستمراريته عبر العصور.

