نجحت القوات الأمريكية في تنفيذ عملية ليلية معقدة لإنقاذ فرد طاقم مقاتلة أمريكية فُقد بعد إسقاط طائرته في منطقة نائية داخل الأراضي الإيرانية، ليتم نقله لاحقًا إلى الكويت لتلقي العلاج.
تفاصيل إسقاط المقاتلة
بدأت الأزمة يوم الجمعة الماضي حين أُسقطت طائرة مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيجل» فوق جنوب إيران، في أول حادث من نوعه منذ أكثر من عشرين عامًا. وتمكن الطيار من القفز والنجاة في نفس اليوم، بينما ظل ضابط أنظمة الأسلحة مفقودًا، ليختبئ في شق جبلي مقيدًا استخدام إشارة الاستغاثة خوفًا من رصده، بعدما عرضت طهران مكافأة مالية للقبض عليه حيًّا.
دور المخابرات والتمويه
لعبت وكالة الاستخبارات المركزية، وفق بي بي سي، دورًا حاسمًا في تتبع الموقع الدقيق للطيار وإبلاغ البنتاجون، كما أدارت حملة تمويه لنشر شائعات داخل إيران تفيد بأن القوات الأمريكية عثرت عليه بالفعل. وخلال عملية الإنقاذ التي شاركت فيها العشرات من الطائرات والمئات من القوات الخاصة، استُخدم القصف وإطلاق النار لإبعاد القوات الإيرانية عن موقعه.
إعلان ترمب والتصريحات
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم إنقاذ الضابط من عمق الجبال الإيرانية، واصفًا إياه بالشجاع، وموضحًا أنه «مصاب بجروح خطيرة» لكنه سيكون بخير. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة «لن تترك أبدًا محاربًا أمريكيًا خلفها».
روايات متضاربة للعملية
وشهدت تفاصيل العملية تضاربًا، حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الحرس الثوري أسقط طائرة مسيرة أمريكية فوق أصفهان، ودمر طائرتي نقل من طراز «سي-130» ومروحيتي «بلاك هوك»، بينما أفادت تقارير أمريكية أن القوات الأمريكية هي من دمرت طائرتي نقل عجزتا عن الإقلاع لمنع وقوعهما في يد القوات الإيرانية، لتستعين القوات الخاصة بثلاث طائرات إضافية لإتمام الإخلاء.

