أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات اليوم الثلاثاء على انخفاض، وسط حالة من الحذر والترقب قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران بشأن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
وتسود الأسواق حالة من التوتر منذ اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، وفي ظل ما يُوصف بإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف متزايدة من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
وبدت إيران غير مكترثة بالمهلة التي تنتهي مع نهاية يوم الثلاثاء، والتي حذر فيها ترمب من احتمال شن ضربات تستهدف البنية التحتية المدنية، في واحد من أكثر السيناريوهات التصعيدية خطورة في الأزمة الحالية، مع تحديده موعدًا نهائيًا للتوصل إلى اتفاق عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وفي الأسواق، انخفض مؤشر البورصة السعودية بنسبة 1.6%، متأثرًا بتراجع أسهم قيادية، من بينها مصرف الراجحي بنسبة 2.1% والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بنسبة 2.6%.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وسقط حطامها بالقرب من منشآت طاقة، دون إعلان تفاصيل إضافية عن الخسائر.
وأظهر تحليل لوكالة رويترز أن أي إغلاق لمضيق هرمز وما قد ينتج عنه من ارتفاع في أسعار النفط يحقق مكاسب لبعض الدول المنتجة، من بينها السعودية وسلطنة عمان وإيران، بينما يتسبب بخسائر كبيرة لدول تعتمد على مسارات بديلة محدودة للتصدير.
وقال جورج بافيل، المدير العام لشركة ناجا دوت كوم الشرق الأوسط، إن الأسواق قد تكون مهيأة لعمليات تصحيح بعد الوصول إلى مستويات مقاومة، مع احتمالية توجه المستثمرين لجني الأرباح رغم بعض مظاهر الصمود النسبي أمام التوترات الإقليمية.
وفي بقية الأسواق، خسر مؤشر دبي 0.8% متأثرًا بتراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 3.9%، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3%، وتراجع المؤشر القطري 0.6%، إلى جانب انخفاضات في أسواق البحرين وعُمان والكويت بنسب متفاوتة.
وخارج الخليج، انخفض المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 2% متأثرًا بهبوط سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.5%، مع تداوله دون أحقية التوزيعات النقدية.

