صعّد قادة أوروبيون ضغوطهم على الولايات المتحدة وإيران لإدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية على مواقع «حزب الله»، والتي أودت بحياة أكثر من 200 شخص خلال يوم واحد، في أعنف هجوم منذ بدء التصعيد الأخير.
وتتمسك كل من واشنطن وتل أبيب بأن الاتفاق لا يشمل الساحة اللبنانية، وهو ما ترفضه طهران التي اعتبرت الضربات انتهاكًا صريحًا للهدنة، ملوّحة برد عسكري إذا لم تتوقف الهجمات فورًا، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
في هذا السياق، دعت بريطانيا إلى ضرورة توسيع نطاق التهدئة، حيث أكدت وزيرة الخارجية Yvette Cooper أن استبعاد لبنان من الاتفاق من شأنه “زعزعة استقرار المنطقة بالكامل”، ووصفت الضربات الإسرائيلية بأنها تصعيد “مدمر”.
ومن جانبها، أدانت فرنسا الهجمات، إذ اعتبر وزير الخارجية Jean-Noël Barrot أن العمليات العسكرية تقوض وقف إطلاق النار الهش، مشددًا على أن لبنان لا يجب أن يتحول إلى “كبش فداء” في ظل التوترات الإقليمية.
أما الاتحاد الأوروبي، فقد حذر من تداعيات التصعيد، حيث أكدت مسؤولة السياسة الخارجية كاجا كالاس أن الضربات الإسرائيلية وضعت الهدنة تحت “ضغط شديد”، مشيرة إلى أن حق الدفاع عن النفس لا يبرر “هذا الحجم من الدمار”.
وفي موقف أكثر حدة، وصف وزير الخارجية الإسباني José Manuel Albares الهجمات بأنها “وصمة عار على ضمير الإنسانية”، معلنًا في الوقت ذاته إعادة فتح سفارة بلاده في طهران بعد إغلاق دام شهرًا.
وتأتي هذه المواقف الأوروبية قبيل جولة مفاوضات مرتقبة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في باكستان، التي لعبت دور الوسيط في التوصل إلى الاتفاق، وسط شكوك متزايدة حول إمكانية صمود الهدنة في ظل تضارب المواقف وتوسع رقعة المواجهات.

