سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الجمعة، بينما يتجه مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى تحقيق مكاسب أسبوعية جديدة، في ظل حالة من التفاؤل الحذر تسود أوساط المستثمرين قبيل محادثات دبلوماسية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بهشاشة وقف إطلاق النار الأخير بين الجانبين.
وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى 613.48 نقطة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل ثالث مكاسبه الأسبوعية على التوالي، وفق بيانات «رويترز».
وفي المقابل، يواجه وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يمتد لمدّة أسبوعين، ضغوطاً متزايدة مع اقتراب محادثات مقررة في باكستان يوم السبت، في وقت تتصاعد فيه التوترات الدبلوماسية.
واتهمت واشنطن طهران بعدم الالتزام ببعض التعهدات المتعلقة بمضيق هرمز، فيما زادت التطورات العسكرية في لبنان، والتي تعتبرها إيران خرقاً للاتفاق، من تعقيد المشهد الإقليمي والدبلوماسي.
في المقابل، أشارت إسرائيل إلى انفتاح محتمل على المسار الدبلوماسي، معلنة استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، ما أضفى قدراً محدوداً من التفاؤل على المشهد السياسي.
وعلى صعيد الأسواق، تصدرت أسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا مكاسب التداولات الأوروبية، بارتفاع بلغ 0.5% و0.6% على التوالي، في حين تراجعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 0.7% رغم ارتفاع أسعار النفط خلال الجلسة.
وكانت الأسواق الأوروبية قد سجلت قفزة قوية يوم الأربعاء، هي الأكبر منذ أكثر من أربع سنوات، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما خفف مؤقتاً من مخاوف المستثمرين وساعد مؤشر «ستوكس 600» على تعويض جزء من خسائره منذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير (شباط).
ومن أبرز التحركات الفردية، هبط سهم شركة «سوديكسو» بنسبة 20% بعد أن خفضت الشركة الفرنسية المتخصصة في خدمات التموين توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح.
وفي السياق نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات إضافية حول تأثير التوترات الجيوسياسية على مسار الاقتصاد العالمي واتجاهات السياسة النقدية.

