أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية عن تفعيل خدمة حجز استلام القمح المحلي إلكترونيًا عبر منصة “محصولي”، وذلك ضمن استعدادات موسم توريد القمح لعام 2026، في خطوة تهدف إلى تنظيم عمليات الاستلام وتسهيل الإجراءات على المزارعين في مختلف مناطق المملكة.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، تبدأ عمليات استلام القمح المحلي اعتبارًا من 12 أبريل 2026 وتستمر حتى 28 أكتوبر من العام نفسه، ما يمنح المزارعين فترة زمنية كافية لتسليم محاصيلهم وفق آلية منظمة تعتمد على الحجز الإلكتروني المسبق، بدلًا من الإجراءات التقليدية السابقة التي كانت تتطلب مراجعات ميدانية متعددة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجهات الهيئة نحو التحول الرقمي في إدارة سلاسل الإمداد الغذائي، حيث أصبح بإمكان المزارعين استخدام منصة “محصولي” لحجز المواعيد وتحديد مواقع التوريد ومتابعة حالة الشحنات بشكل مباشر، وصولًا إلى استكمال إجراءات الاستلام وصرف المستحقات المالية بطريقة إلكترونية مترابطة.
وأكدت الهيئة أن الخدمة الجديدة تتيح للمستفيدين تجربة أكثر سهولة ومرونة، حيث يمكن إنجاز جميع الخطوات عبر المنصة دون الحاجة إلى زيارة الفروع بشكل متكرر، وهو ما يسهم في تقليل الازدحام داخل مواقع الاستلام، وتسريع عملية المعالجة الإدارية للمحاصيل.
وفي هذا السياق، أوضحت الجهات المعنية أن عمليات الاستلام ستتم عبر فروع الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب “سابل”، والتي تشمل عددًا من المناطق الرئيسية داخل المملكة، من بينها الرياض، والقصيم، وحائل، والجوف، وتبوك، إضافة إلى مناطق أخرى يتم فيها منح التراخيص للمزارعين المؤهلين خلال المرحلة الأولى من التطبيق.
كما أشارت الهيئة إلى أن منصة “محصولي” تمثل نقلة نوعية في إدارة عمليات التوريد الزراعي، حيث تتيح متابعة دقيقة لكافة مراحل تسليم القمح، بداية من الحجز وحتى إتمام عملية الاستلام، مع إرسال إشعارات ورسائل نصية للمزارعين تتضمن بيانات الدخول ومواعيد المراجعة، بما يضمن وضوح الإجراءات وسرعة تنفيذها.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس أن المنصة الجديدة تأتي ضمن جهود الهيئة لتطوير البنية الرقمية لقطاع الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تسهيل الإجراءات على المزارعين وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، بما يضمن وصول الدعم والخدمات للمستفيدين بأعلى درجات الدقة والشفافية.
وأضاف أن النظام الإلكتروني الجديد يساهم في تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، ويعزز من تكامل البيانات بين الجهات ذات العلاقة، مما ينعكس إيجابًا على سرعة صرف المستحقات المالية بعد استكمال عمليات التوريد.
وفي المقابل، دعت الهيئة العامة للأمن الغذائي جميع المزارعين إلى ضرورة التأكد من صحة البيانات المسجلة قبل البدء في عمليات التوريد، وذلك لتفادي أي تأخير محتمل في الإجراءات أو في استلام المحاصيل، مؤكدة أن دقة البيانات تعد عنصرًا أساسيًا في نجاح العملية التنظيمية للموسم الحالي.
وتشير هذه الخطوة إلى استمرار المملكة في تعزيز التحول الرقمي داخل القطاع الزراعي، من خلال تطوير منصات إلكترونية متخصصة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج والتوزيع، وتحسين تجربة المزارعين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم الأمن الغذائي وتطوير القطاعات الحيوية.

