لا يتسبب تناول البيض بانتظام في غالب الأحيان بأي ارتفاعات ملموسة في مستويات السكر بالدم، لكونه يضم كمية ضئيلة جدًا من الكربوهيدرات في مقابل احتوائه على نسبة جيدة من البروتينات والدهون الصحية، ما يجعله غذاءً يمد الجسم بطاقة تدريجية تمنع حدوث طفرات مفاجئة يتبعها هبوط سريع في الحيوية.
وتضم البيضة ذات الحجم الكبير ما يقارب 6.2 غرامًا من البروتينات و5 غرامات من الدهون ونحو 0.5 غرام فقط من الكربوهيدرات، ما يجعله خيارًا مثاليًا للحفاظ على استقرار مستويات السكر بالدم بحسب ما أورده موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.
المؤشر السكري المنخفض ودعم مستويات السكر
يصنف هذا الغذاء ضمن قائمة الأطعمة ذات المؤشر السكري المنخفض، وهو المعيار الذي يقيس سرعة ومدى تأثير الأطعمة الكربوهيدراتية في رفع مستويات السكر في الدم، حيث تمتاز هذه الأغذية بعدم التسبب في صعود سريع لنسبة الغلوكوز، ما يجعلها مفيدة للمصابين بمرض السكري أو الفئات الأكثر عرضة للإصابة به.
وأوضحت الأبحاث أن دمج البيض في الوجبات اليومية يسهم في تعزيز الشعور بالشبع والمحافظة على استقرار مستويات السكر في الدم، كما بينت نتائج دراسات حدوث تحسن في قراءات السكر أثناء الصيام مع انعدام التأثيرات السلبية على صحة القلب والشرايين لدى أغلب الأفراد.
توصيات إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن
وتحث الجمعية الأمريكية للسكري على إدخال البيض في الوجبات المخصصة لمرضى السكري بشكل عام، عدا متبعي الأنظمة النباتية الصارمة، مع تأكيد الأخصائيين أن الفائدة الحقيقية ترتبط بنمط الغذاء الكلي وليس بالبيض منفصلا، حيث ينصح بالتركيز على الخضراوات غير النشوية والبروتينات قليلة الدهون والنشويات المعقدة الغنية بالألياف، والابتعاد عن السكريات والحبوب المكررة والصوديوم.
وعلى الرغم من المنافع المتعددة للبيض، فإن تحديد الحصص اليومية الملائمة يتوقف على طبيعة الحالة الصحية لكل فرد وعوامل الخطر المحيطة به، ما يتطلب استشارة الطبيب المختص أو خبير التغذية، لاسيما لمرضى السكري لتصميم جدول غذائي يتوافق مع متطلباتهم الصحية بشكل دقيق ومناسب دائماً.

