الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدلي
يُعدّ المشي وممارسة الرياضة الخفيفة بعد تناول الطعام من العادات الصحية التي ينصح بها المختصون، لما لها من فوائد عديدة تنعكس إيجابًا على صحة الإنسان ونمط حياته اليومي. فبعد تناول الوجبات، يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل طبيعي، ويسهم المشي في مساعدة الجسم على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، مما يساعد في تنظيم مستوى السكر وتحسين كفاءة عمل الإنسولين.
إلى جانب ذلك، يلعب المشي دورًا مهمًا في تعزيز عملية الهضم، إذ يساعد على تنشيط حركة المعدة والأمعاء، ويقلل من الشعور بالامتلاء والانتفاخ الذي قد يصاحب بعض الوجبات، خاصة الدسمة منها. لذلك، فإن المشي الهادئ لمدة تتراوح بين عشر وخمس عشرة دقيقة بعد الطعام يُعدّ خيارًا صحيًا أفضل من الجلوس أو الاستلقاء مباشرة.
كما تسهم ممارسة الرياضة بعد الطعام في المحافظة على الوزن المثالي، من خلال زيادة معدل حرق السعرات الحرارية والحد من تراكم الدهون في الجسم. ولا تقتصر الفوائد على ذلك، بل تمتد لتشمل تحسين صحة القلب وتنشيط الدورة الدموية، مما ينعكس على خفض ضغط الدم وتعزيز اللياقة البدنية.
ومن الجانب النفسي، يساعد المشي بعد تناول الطعام على تحسين المزاج والتخفيف من التوتر والضغوط اليومية، حيث تمنح الحركة الجسم شعورًا بالنشاط والحيوية.
لذلك، يمكن اعتبار المشي بعد الطعام عادة صحية بسيطة، لكنها ذات أثر كبير في تعزيز الصحة العامة والوقاية من العديد من المشكلات الصحية، مما يجعلها سلوكًا يستحق أن يكون جزءًا من الروتين اليومي لكل فرد.

