أعلنت الحكومة البريطانية عن تجميد خططها الرامية إلى تسليم «جزر تشاغوس» إلى موريشيوس، ووضع الاتفاقية إلى أجل غير مسمى قيد الانتظار، وذلك في أعقاب سحب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمها لهذه الخطوة وتوجيه انتقادات علنية لها.
وتعد هذه الخطوة أحدث تداعيات توتر العلاقات بين حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والإدارة الأمريكية.
وأقرت الحكومة البريطانية بأن التشريع الخاص بالتصديق على الاتفاقية المتعلقة بالجزر الواقعة في المحيط الهندي، والتي تضم قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الاستراتيجية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قد استنفد وقته في الجلسة البرلمانية الحالية ولن يُمرر.
ومن غير المتوقع أن يدرج هذا التشريع الجديد ضمن قائمة مشاريع القوانين التي سيعلنها الملك تشارلز الثالث في الجلسة البرلمانية المقبلة المقرر أن تبدأ في 13 مايو المقبل.
وفي هذا السياق، أوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية الموقف الرسمي قائلاً: «لقد قلنا دائمًا إننا لن نمضي قدمًا في هذا الاتفاق إلا إذا حظي بدعم الولايات المتحدة».
في المقابل، تعهدت حكومة موريشيوس بعدم الاستسلام، مؤكدة أنها «لن تدخر جهدًا» لاستعادة الأرخبيل الذي يبعد عنها حوالي 2000 كيلومتر.
من جانبه، صرح سايمون ماكدونالد، المسؤول البارز السابق في وزارة الخارجية البريطانية، في تصريحات له أن الحكومة «لم يكن لديها خيار آخر» سوى تعليق الاتفاقية.
وقال في مقابلة إذاعية: «عندما يكون رئيس الولايات المتحدة معاديًا بشكل علني، يجب على الحكومة أن تعيد التفكير. لذلك، فإن هذا الاتفاق، وهذه المعاهدة، ستدخل في التجميد العميق في الوقت الحالي».
وكانت بريطانيا قد توصلت في العام الماضي إلى اتفاق مع موريشيوس، بعد سنوات طويلة من المفاوضات، يقضي بإعادة الأرخبيل إلى مستعمرتها السابقة، على أن تستأجر بريطانيا قاعدة «دييغو غارسيا» -وهي الجزيرة الأكبر في الأرخبيل- لمدة لا تقل عن 99 عاماً، وذلك لحماية القاعدة من أي طعون قانونية دولية في المستقبل.

