أثار الإعلان عن حفل الفنان عمرو دياب، المقرر إقامته يوم 1 مايو المقبل داخل حرم الجامعة الأميركية بالقاهرة، حالة واسعة من الجدل في الأوساط الفنية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد الكشف عن أسعار التذاكر التي تضمنت فئة استثنائية وصلت إلى مليون جنيه مصري.
وجاء الحفل تحت شعار “الحكاية”، في إطار الفعاليات الفنية الكبرى التي يحرص الهضبة على تقديمها لجمهوره، حيث يُعد من أبرز نجوم الغناء في العالم العربي، وصاحب تاريخ طويل من النجاحات الممتدة لعقود.
إلا أن الرقم المعلن للفئة الأعلى من التذاكر كان كفيلاً بإشعال النقاش، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي يمر بها الكثير من المواطنين.
ووفقاً لما أعلنته الجهة المنظمة، فقد تم تقسيم تذاكر الحفل إلى 7 فئات مختلفة، تبدأ من 1000 جنيه للفئة العادية، وتصل إلى 2150 جنيهاً، وهي الفئات التي تستهدف قطاعاً أوسع من الجمهور.
أما الفئات الأعلى، فقد تراوحت أسعارها بين 6000 و7500 جنيه للفرد، مع تقديم مزايا إضافية مثل مواقع مميزة وخدمات حصرية داخل الحفل.
لكن اللافت للنظر كان طرح باقات جماعية فاخرة، حيث تم الإعلان عن باقة لـ10 أفراد بسعر 175 ألف جنيه، في حين بلغت الفئة الأعلى “VIP” مليون جنيه لمجموعة مكونة من 15 شخصاً.
هذه الفئة تحديداً أثارت موجة كبيرة من الجدل، حيث اعتبرها البعض مبالغة غير مبررة في التسعير، بينما رأى آخرون أنها تستهدف شريحة محددة من الجمهور الباحث عن تجربة ترفيهية استثنائية.
وتباينت ردود الفعل بشكل واضح بين مؤيد ومعارض، إذ انتقد عدد كبير من رواد مواقع التواصل هذه الأسعار، معتبرين أنها لا تتناسب مع القدرة الشرائية لغالبية المصريين، وتعكس فجوة كبيرة بين فئات المجتمع.
في المقابل، دافع آخرون عن فكرة التسعير، مشيرين إلى أن الحفلات الفنية تخضع لقوانين العرض والطلب، وأن من حق الجهة المنظمة تحديد الأسعار وفقاً لرؤيتها الاستثمارية، خاصة في ظل الإقبال الكبير المتوقع على حفلات عمرو دياب.
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة المنظمة عن مجموعة من الضوابط والإجراءات التنظيمية التي سيتم تطبيقها خلال الحفل، بهدف الحفاظ على النظام العام وضمان سلامة الحضور.
ومن بين هذه الضوابط، حظر التدخين بشكل كامل داخل موقع الحفل، نظراً لإقامته داخل حرم جامعي، إلى جانب منع إدخال الأطعمة والمشروبات من الخارج، حيث سيتم توفيرها من خلال الجهة المنظمة.
كما شددت التعليمات على حظر إدخال أي مواد خطرة مثل الألعاب النارية أو الأدوات الحادة أو أي عناصر قد تشكل تهديداً لسلامة الجمهور، في إطار الحرص على تقديم تجربة آمنة ومنظمة لجميع الحضور.
ويأتي هذا الحفل في وقت يواصل فيه عمرو دياب تحقيق نجاحات كبيرة، حيث كان آخر أعماله ظهور أغنيته “ناقصاك القعدة” ضمن إعلان رمضاني لعام 2026، بمشاركة أبنائه، وحقق انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية، متجاوزاً ملياري مشاهدة، وهو ما يعكس استمرار شعبيته الكبيرة وقدرته على جذب الجمهور بمختلف فئاته.

