يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة نموذجًا مطابقًا لباب الكعبة المشرفة المصنوع في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز، في تجربةً تعريفيةً تجمع بين جماليات الخط والقيم الروحية.
ويعود أصل الباب التاريخي إلى عام 1399هـ حيث تم صنعه من الذهب الخالص، وتميز بتفاصيله الدقيقة ونقوشه الإسلامية الثرية التي ضمت آيات قرآنيةً شكلت جزءًا أساسيًّا من هوية التصميم الفني الفريد.
ويبرز النموذج المعروض البعد الجمالي للخط العربي بوصفه أحد أهم الفنون المرتبطة بكتابة الوحي، حيث تظهر الآيات المنقوشة بتناغم بصري يعكس دقة الصياغة وإتقان الحرفة اليدوية في أبهى صورها أمام الزوار.
وتتجلى الزخارف النباتية والهندسية المحيطة بالنصوص لتمنح العمل عمقًا فنيًّا مميزًا، يعكس مكانة الكعبة المشرفة وقدسيتها العالية في نفوس المسلمين، ويجسد الاهتمام التاريخي بعمارة الحرمين الشريفين وتطوير مرافق بيت الله.
ويأتي هذا العرض ضمن رسالة المتحف الهادفة إلى إبراز عناية المسلمين عبر العصور بالمصحف الشريف، وتوثيق مراحل كتابة القرآن الكريم وطباعة المصاحف، إضافةً إلى استعراض الفنون الإسلامية المرتبطة بكتاب الله.
ويعد المتحف أحد المكونات الرئيسية في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، حيث يمثل وجهةً معرفيةً وسياحيةً متكاملةً تقدم تجربةً تفاعليةً تستعرض تاريخ نزول الوحي وتطور كتابة المصحف باستخدام أحدث التقنيات.

