كشفت بيانات حكومية ألمانية حديثة عن منح تراخيص لتصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار)، تزامنت مع الأسابيع الأولى لاندلاع المواجهات العسكرية في إيران.
وأوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية، في ردها على استفسارات برلمانية من حزب «اليسار»، أن هذه الموافقات شملت الفترة الممتدة من 28 فبراير الماضي، تاريخ بدء الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران، وحتى 27 مارس المنصرم.
وتأتي هذه الأرقام، التي وصفتها «وكالة الأنباء الألمانية» بالمنخفضة نسبياً، في سياق سياسي بالغ الحساسية؛ إذ تعكس تذبذب سياسة برلين التسليحية تجاه تل أبيب.
فبينما بلغت الصادرات نحو 167 مليون يورو في الأشهر الأربعة التي تلت رفع القيود المرتبطة بحرب غزة في نوفمبر 2025، يبدو أن حكومة المستشار فريدريش ميرتس تتوخى الحذر في المرحلة الراهنة عبر قصر الإمدادات على «معدات عسكرية متنوعة» دون الدخول في فئة الأسلحة الثقيلة كالدبابات أو المدفعية.
وتواجه قضية الصادرات العسكرية ضغوطاً متصاعدة داخل ألمانيا؛ فبعد الدعم الواسع الذي أعقب أحداث أكتوبر 2023، فرض ميرتس حظراً جزئياً في أغسطس 2025 تحت وطأة الانتقادات الدولية، قبل أن يعاد رفع القيود عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويبدو أن الحكومة الحالية تسعى لموازنة دقيقة بين التزاماتها التاريخية تجاه أمن إسرائيل، وبين الضغوط البرلمانية والحقوقية التي تطالب بضمانات حول وجهة هذه الأسلحة وطبيعة استخدامها في النزاعات الإقليمية المتفجرة.

