أيد مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، الحملة العسكرية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد إيران، بعدما صوّت ضد مشروع قرار قدّمه الديمقراطيون كان يهدف إلى وقف الحرب إلى حين صدور تفويض رسمي من الكونجرس.
وقد سقط القرار بفارق صوت واحد، إذ رُفض بأغلبية 214 صوتاً مقابل 213 في المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وذلك بعد يوم واحد فقط من رفض مجلس الشيوخ مشروع قرار مماثل.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط مستعدة لاستئناف العمليات القتالية إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام.
وقال هيغسيث، خلال إحاطة صحفية في مقر البنتجاون اليوم الخميس، إن إيران تستطيع أن تختار “مستقبلاً مزدهراً” إذا اتجهت نحو السلام، مضيفاً: “نأمل أن تفعل ذلك من أجل شعبها”. لكنه حذر في المقابل من أن طهران إذا “أساءت الاختيار” فستواجه حصاراً وقصفاً يستهدف البنية التحتية وقطاع الطاقة.
وأشار وزير الدفاع الأمريكي أيضاً إلى أن الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية يحقق نتائج ملموسة وسيستمر “طالما لزم الأمر”، مؤكداً أن البحرية الأمريكية باتت تسيطر على حركة الملاحة الداخلة والخارجة من مضيق هرمز، في ظل تفوقها البحري.
وأوضح أن الحصار الذي دخل يومه الرابع يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بغض النظر عن جنسيتها، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل تطبيقه إلى أن يتحقق الهدف منه.
وعن مصير المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، قال هيغسيث إن التقديرات الأمريكية تشير إلى أنه مصاب لكنه ما يزال على قيد الحياة.
وفيما يتعلق بالصين، أشار هيغسيث إلى أن الصين أكدت لواشنطن أنها لن ترسل أسلحة إلى إيران خلال فترة وقف إطلاق النار، كما أثنى على عدم تدخل جماعة حزب الله في الصراع حتى الآن.
من جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة دان كين أن الولايات المتحدة تعتزم اعتراض السفن الإيرانية، بما في ذلك ناقلات النفط، في المياه الدولية ضمن إطار الحصار المفروض على الموانئ والسواحل الإيرانية.
وأوضح كين أن هذا الإجراء يشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، بغض النظر عن جنسيتها، مؤكداً أن ما تقوم به واشنطن يمثل حصاراً على الموانئ والسواحل الإيرانية، وليس حصاراً على مضيق هرمز نفسه.
وأضاف أن الإجراءات ستُطبَّق داخل المياه الإقليمية الإيرانية وكذلك في المياه الدولية، مشيراً إلى أن القوات المشتركة ستلاحق أيضاً أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو تقدم دعماً مادياً لإيران، بما في ذلك السفن التابعة لما يُعرف بـ“أسطول الظل” الذي يستخدم لنقل النفط الإيراني.
كما كشف كين أن 13 سفينة قررت العودة أدراجها امتثالاً للحصار الأمريكي المفروض، مؤكداً أن القوات الأمريكية لم تصعد على متن أي سفينة حتى صباح اليوم.

