سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعًا حادًا يوم الأحد، وسط مخاوف من انزلاق الولايات المتحدة وإيران نحو حرب جديدة إثر تبادل الهجمات على السفن التجارية.
دفع هذا التصعيد أزمة «مضيق هرمز» لتلقي بظلالها على الأسواق، حيث قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 7% لتصل إلى 89.74 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام برنت القياسي العالمي بنسبة 5.8% ليسجل 95.59 دولارًا.
اشتعال «مضيق هرمز»
جاءت هذه القفزة السعرية عقب إعلان الرئيس الأميركي «ترمب» قيام البحرية الأميركية بإطلاق النار على سفينة حاويات إيرانية في خليج عُمان ومصادرتها لمحاولتها اختراق الحصار البحري.
سبق هذه الخطوة قيام زوارق الحرس الثوري الإيراني يوم السبت بمهاجمة ناقلة نفط قرب «مضيق هرمز»، تزامنًا مع تعرض سفينة حاويات أخرى لضربة بمقذوف مجهول، وفقًا لبيانات مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.
مفاوضات «مضيق هرمز»
وتتزامن هذه التوترات الميدانية مع اقتراب موعد انتهاء اتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين هذا الأسبوع.
ووجه «ترمب» تهديدًا جديدًا بتدمير كل محطة طاقة وجسر في إيران إذا رفض قادتها التوصل إلى اتفاق، واصفًا هجمات طهران بأنها انتهاك كامل للهدنة.
وفي ظل هذا المشهد، يكتنف الغموض مصير الجولة الثانية من مفاوضات السلام، فبينما أعلن «ترمب» عن محادثات مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الاثنين، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية رفض طهران الحضور احتجاجًا على استمرار الحصار البحري.
تداعيات «مضيق هرمز»
ويُمثل هذا الانفجار المفاجئ للأوضاع انتكاسة حادة للآمال التي برزت نهاية الأسبوع الماضي بقرب التوصل إلى تسوية.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد إعلان طهران فتح «مضيق هرمز» بالكامل لحركة المرور التجارية استجابة لوقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن يتضح فرضها لنفس شروط العبور المقيدة السابقة.
وأدى رفض «ترمب» القاطع لرفع الحصار البحري إلى تراجع طهران عن خطوتها، معلنة بقاء المضيق الاستراتيجي مغلقًا حتى يتم رفع الحصار تمامًا.

