أعرب نيكولاي ملادينوف، كبير مبعوثي «مجلس السلام»، عن تفاؤله الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية ضمن «خطة غزة»، محذرًا في الوقت ذاته من أن النقاشات الحالية ليست سهلة وتتطلب عملًا دؤوبًا.
وأكد المبعوث خلال زيارته إلى بروكسل أن المفاوضات الجادة الجارية تهدف إلى صياغة ترتيبات شاملة ترضي جميع الأطراف، وتلبي بالدرجة الأولى الاحتياجات الإنسانية الملحة للسكان في القطاع.
مسار «خطة غزة»
وكان الرئيس الأميركي «ترمب» قد اقترح تأسيس «مجلس السلام» في سبتمبر الماضي للإشراف على مبادرته لإنهاء الحرب، وهو المجلس الذي حظي باعتراف مجلس الأمن الدولي.
وتنص المبادرة التي وافق عليها الجانبان في أكتوبر الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء عمليات إعادة الإعمار، بالتزامن مع تخلي الفصائل عن أسلحتها، وهو البند الذي لا يزال يشكل العقبة الأبرز أمام ترسيخ وقف إطلاق النار المستمر منذ شهرين في ظل الدمار الواسع.
تحديات «خطة غزة»
وشدد ملادينوف على ضرورة إنجاز خطة التنفيذ، التي تتضمن إدارة جديدة للقطاع وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، خلال أيام أو بضعة أسابيع كحد أقصى لتجنب فقدان زخم الهدنة الحالية.
وكشف أن المفاوضات تتطرق لمعالجة قضايا ميدانية شائكة، من بينها أزمة «الخط الأصفر» الذي يحدد مناطق السيطرة منذ بدء الهدنة، وسط تقارير عن تحريك إسرائيل لهذا الخط عميقًا داخل أراضي القطاع، إضافة إلى التنسيق لضمان تدفق المساعدات والأدوية.
تمويل «خطة غزة»
وعلى الصعيد الإنساني، أشار المبعوث إلى اتخاذ خطوات حذرة لزيادة أعداد العابرين عبر معبر رفح، مع مساعٍ حثيثة لمضاعفة أعداد الشاحنات الإغاثية لتعزيز بناء الثقة بين الأطراف.
وفيما يخص الدعم المالي، نفى ملادينوف وجود أي عوائق تمويلية تواجه عمل المجلس، مؤكدًا توافر جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن، وذلك عقب إعلان «ترمب» عن مساهمة واشنطن بعشرة مليارات دولار ودعم الحلفاء بسبعة مليارات، علمًا بأن المجلس يتيح العضوية الدائمة للدول مقابل مليار دولار.

