فعّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب قانون الإنتاج الدفاعي لضخ تمويلات فيدرالية واسعة النطاق لدعم «مشاريع الطاقة» الحيوية في البلاد.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الإدارة الأميركية للسيطرة على الارتفاع المستمر في تكاليف النفط والوقود والكهرباء، فضلًا عن تأمين الاحتياجات الهائلة التي يفرضها التوسع السريع لقطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قرارات «مشاريع الطاقة»
ووقع الرئيس الأميركي خمسة قرارات رئاسية تستهدف تعزيز قطاعات الفحم المحلي، والغاز الطبيعي المسال، والبترول، والبنية التحتية لشبكات الكهرباء، معتبرًا أن أي قصور في هذه المجالات يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
وتتيح هذه التوجيهات لوزارة الطاقة استخدام تمويلات معتمدة مسبقًا لتجاوز العقبات التنظيمية التي تعترض بناء محطات الفحم والمصافي. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز هذه الخطوة بأنها تهدف لإطلاق العنان لهيمنة الطاقة الأميركية، وبناء شبكة موثوقة وميسورة التكلفة لحماية الاقتصاد.
دوافع «مشاريع الطاقة»
وتلقي مخاوف المستهلكين بشأن فواتير المعيشة الباهظة بظلالها على البيت الأبيض، خاصة مع استمرار تداعيات حرب إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وتكتسب هذه التحركات أهمية سياسية بالغة للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، حيث تسعى الإدارة للوفاء بوعود خفض التكاليف، في وقت أكد فيه «ترمب» أن توليد الكهرباء بالفحم بات ضروريًا لدعم المنشآت الدفاعية والمتطلبات العالية للذكاء الاصطناعي.
أهمية «مشاريع الطاقة»
وفي سياق متصل، حذر «ترمب» من أن البنية التحتية المتهالكة لشبكة الكهرباء الأميركية تشكل خطرًا متزايدًا، مشددًا على أن نقص قدرات تصدير الغاز وتكرير النفط يترك الولايات المتحدة وحلفاءها في موقف ضعيف أوقات الأزمات.
ويمنح قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يعود لحقبة الحرب الباردة، صلاحيات استثنائية للرئيس لتوجيه القطاع الخاص نحو توسيع الإنتاج الصناعي الحرج، وهو مسار استكمله بعد إعلانه السابق في يومه الأول عن حالة طوارئ وطنية تتعلق بإمدادات الطاقة.

