قالت منصة «فوكال» الأمريكية إن السعودية تتجه بخطى ثابتة ومدروسة نحو تعزيز مكانتها كقوة عالمية رائدة في قطاع السياحة والضيافة، محققة أرقاماً قياسية تجذب أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وفي ظل الدعم الحكومي المستمر والتحول الاستراتيجي الذي تقوده «رؤية 2030»، يشهد سوق الضيافة السعودي نمواً استثنائياً، مدفوعاً بحزمة من المشاريع العملاقة التي ترسم ملامح مستقبل السياحة الفاخرة والمستدامة.
«رؤية 2030» وتحطيم الأرقام القياسية
وبحسب التقرير الأمريكي، نجحت السعودية في تحويل خططها الطموحة إلى واقع ملموس، حيث تجاوزت هدفها المتمثل في جذب 100 مليون سائح قبل الموعد المحدد لها بسبع سنوات، مسجلة إقبالاً غير مسبوق من السياح المحليين والدوليين.
وهذا الإنجاز الاستثنائي يعكس نجاح السياسات التنظيمية، وسهولة الحصول على التأشيرات، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية بشكل شامل، بما في ذلك توسعة المطارات وإطلاق مسارات طيران دولية جديدة تربط المملكة بالعالم.
المشاريع العملاقة: القلب النابض للضيافة
ويمثل الاستثمار في المشاريع الكبرى، أو ما يُعرف بـ «المشاريع العملاقة»، حجر الزاوية في التوسع الذي يشهده قطاع الضيافة. تتصدر مشاريع مثل «نيوم» و«مشروع البحر الأحمر» و«بوابة الدرعية» و«القدية» المشهد السياحي، حيث صُممت لتقديم تجارب استثنائية تجمع بين الفخامة، الحفاظ على التراث، والاستدامة البيئية.
ويمثل مشروع «نيوم»، الذي يعد مدينة مستقبلية، نقطة جذب رئيسية للسياحة العالمية، بينما يركز «مشروع البحر الأحمر» على إرساء معايير جديدة للسياحة البيئية الفاخرة عبر منتجعات مستدامة تبنى وسط الطبيعة البكر والشعب المرجانية.
في المقابل، تبرز «الدرعية» كوجهة ثقافية وتراثية تحتفي بالتاريخ السعودي الأصيل وتستقطب ملايين الزوار.
آفاق التوسع ونمو الاستثمارات
وتكشف التوقعات المستقبلية عن زيادة هائلة في حجم سوق الضيافة السعودي، حيث يشهد القطاع طفرة في بناء وتطوير الفنادق والمنتجعات.
وتشير التقارير إلى وجود عشرات الآلاف من الغرف الفندقية قيد الإنشاء حالياً، مع دخول علامات تجارية فندقية عالمية كبرى إلى السوق لتلبية الطلب المتزايد. هذا التوسع لا يقتصر على المدن الكبرى مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة فحسب، بل يمتد ليشمل وجهات سياحية جديدة ومبتكرة في مختلف مناطق المملكة.
السياحة الترفيهية والفعاليات الكبرى
إلى جانب السياحة الدينية والتراثية، تبرز «السياحة الترفيهية» كأحد المحركات الرئيسية لنمو قطاع الضيافة.
وتستعد السعودية لاستضافة فعاليات عالمية ضخمة مثل معرض «إكسبو 2030» وبطولة «كأس العالم 2034»، مما سيسهم في استقطاب ملايين الزوار الإضافيين، وضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد المحلي، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

