أكد خبراء طاقة عالميون أن السعودية من بين أسرع الدول قدرة على استئناف عمليات إنتاج وتصدير النفط بكفاءة عالية، وذلك بفضل امتلاكهما لخطوط أنابيب وطرق بديلة وآمنة لتوصيل النفط بعيداً عن الاعتماد على مضيق هرمز.
ويأتي هذا التفوق اللوجستي السعودي في وقت حذر فيه الخبراء من أن أسعار النفط والغاز المرتفعة، ومشاكل إمدادات الطاقة العالمية، لن يتم حلها بين عشية وضحاها، وذلك رغم الاتفاق الذي أُبرم الأحد الماضي لإنهاء حرب إيران وإعادة فتح المضيق الحيوي، حسبما نشرت شبكة «يورو نيوز» الأوروبية.
وقال آلان جيلدر، نائب الرئيس الأول لقطاع التكرير والكيماويات وأسواق النفط في شركة «وود ماكنزي» للتحليلات، إن دولاً مثل السعودية، ستكون من بين أسرع الدول في استئناف الإنتاج، إذ توجد خطوط أنابيب وطرق بديلة إلى جانب مضيق هرمز لتوصيل النفط.
ومن المرجح أن يستغرق الأمر أشهراً عدة قبل أن تتمكن شركات الطاقة من استئناف عملياتها بشكل كامل لتلبية الطلب العالمي، إذ يعود هذا التأخير إلى بطء حركة الشحن وتكرير النفط الخام، فضلاً عن حالة عدم اليقين التي لا تزال تحيط بسلامة المرور عبر المضيق، مما يعني أن الانفراجة في الأسواق لن تكون فورية.
في هذا السياق، أوضح دانييل إيفانز، الرئيس العالمي لأبحاث الوقود والتكرير في مؤسسة «إس آند بي جلوبال للطاقة»، حجم التحدي قائلاً: «سيستغرق الأمر وقتاً حتى يشعر الناس بالراحة وتعود ترتيبات التأمين إلى مسارها الطبيعي.. وتحديداً لعودة الكوادر إلى الميدان لإعادة تشغيل بعض هذه الأصول».
وأضاف إيفانز: «لإدخال سفينة، يجب أن تكون واثقاً من وجود نافذة أمان كبيرة بما يكفي لإدخالها وتحميلها ثم إخراجها».
ورغم هذه التحديات، شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في التعاملات المبكرة، الاثنين الماضي، عقب الإعلان عن الاتفاق، إذ انخفض خام برنت بمقدار 3.45 دولار ليصل إلى 83.89 دولار للبرميل، بينما خسر النفط الخام الأمريكي القياسي 4.03 دولار ليسجل 80.85 دولار للبرميل.
ومع ذلك، لا تزال هذه الأسعار أعلى بكثير من مستوى 70 دولاراً للبرميل الذي كان يتداول عنده النفط قبل بدء الحرب.
وتتطلب عملية التعافي معالجة ملف الإيقاف المؤقت للإنتاج، إذ اضطر بعض المنتجين في الشرق الأوسط إلى إيقاف استخراج النفط عندما نفدت لديهم مساحات التخزين، وتعتبر إعادة تشغيل هذه العمليات بالغة البطء.

