فاطمة آل دبيس – الرياض
أكد المحامي وليد الخليفة أن الجدل الدائر حول أحقية الأفراد في الإعلان عن المنتجات العقارية عبر منصات التواصل يعود في جوهره إلى الخلط بين طبيعة التراخيص المنظمة للنشاط، موضحًا أن حصول المؤثر على رخصة “موثوق” يتيح له الإعلان عن العقارات، بشرط الالتزام بكافة ضوابط الإعلان العقاري، وفي مقدمتها تضمين رقم الترخيص الإعلاني الخاص بالمشروع.
وأشار إلى أن ما تم تداوله مؤخرًا بشأن المخالفات في الإعلانات العقارية لا يرتبط بالمعلن الحاصل على رخصة “موثوق”، بل يعود إلى عدم استيفاء الإعلان ذاته لاشتراطاته النظامية، وعلى رأسها غياب رقم الترخيص الإعلاني، مؤكدًا أن وجود هذا الرقم كفيل بجعل الإعلان نظاميًا وخاليًا من المخالفات.
وبيّن الخليفة أن رخصتي “موثوق” و”فال” تمثلان أدوات تنظيمية مختلفة من حيث الجهة المصدرة والغرض، حيث تصدر رخصة “موثوق” من الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وتُعنى بتنظيم المحتوى الإعلاني الذي يقدمه الأفراد عبر منصات التواصل، بينما تصدر رخصة “فال” من الهيئة العامة للعقار، وتهدف إلى تنظيم ممارسة الأنشطة العقارية مثل الوساطة والتسويق وإدارة الأملاك.
وأوضح أن رخصة “موثوق” تُعد إلزامية لكل من يمارس الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بغض النظر عن نوع المنتج، سواء كان تجاريًا أو خدميًا أو عقاريًا، مشددًا على أن حامل هذه الرخصة ملزم بالتحقق من نظامية المنتج المُعلن عنه، وأن يكون معتمدًا ومرخصًا من الجهة المختصة.
وفيما يتعلق برخصة “فال”، أكد الخليفة أنها لا تخوّل حاملها الإعلان عن العقارات بشكل مباشر ما لم يحصل على ترخيص إعلان عقاري مستقل لكل إعلان، مبينًا أن هذا الترخيص يرتبط بالعقار ذاته وليس بالشخص أو المنشأة، وذلك وفق ما نصت عليه اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية.
وشدد على أن الالتزام بالحصول على ترخيص إعلان عقاري لكل إعلان يُعد من المتطلبات النظامية الأساسية التي تهدف إلى حماية السوق العقاري وضمان الشفافية وحفظ حقوق جميع الأطراف، لافتًا إلى أن أي مخالفة لهذه الضوابط قد تعرض المعلن وصاحب المشروع لعقوبات من الجهات المختصة.
واختتم الخليفة حديثه بالتأكيد على أن الجمع بين الالتزام بضوابط “موثوق” ونظام الوساطة العقارية يمثل الطريق الآمن للإعلان العقاري النظامي، ويجنب الأطراف الوقوع في المخالفات والعقوبات.

