تنتهي غداً الجمعة، المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على إيران، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الصراع سيستمر دون تغيير يُذكر، وسط حالة من الجمود الميداني والسياسي.
وتفرض نهاية المهلة على الإدارة الأمريكية خيارين أساسيين: إما التوجه إلى الكونغرس لطلب تمديد جديد لمدة 30 يوماً، أو تجاوز الموعد النهائي دون إجراء رسمي، مع احتمال اعتبار وقف إطلاق النار الحالي بمثابة نهاية فعلية للعمليات العسكرية.
ورغم ذلك، يرى محللون ومساعدون في الكونغرس أن إنهاء الحرب بالكامل لا يزال أمراً مستبعداً، في ظل تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
خيارات محدودة أمام البيت الأبيض
تشير التوقعات إلى أن الرئيس ترمب قد يخطر الكونغرس رسمياً بتمديد المهلة، أو يتجاهلها، مع تبني رواية إدارية تعتبر وقف إطلاق النار القائم نهاية للصراع، رغم عدم وجود تسوية شاملة على الأرض.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل واشنطن، وسط انقسام واضح بين الحزبين حول صلاحيات إدارة الحرب.
انقسام سياسي حول صلاحيات الحرب
أصبحت صلاحيات الحرب قضية خلافية داخل الكونغرس المنقسم، حيث يطالب الديمقراطيون بإعادة تفعيل الدور الدستوري للمجلس في إعلان الحرب، بينما يتهمهم الجمهوريون بمحاولة تقويض صلاحيات الرئيس دونالد ترمب باستخدام قانون سلطات الحرب.
ومنذ اندلاع العمليات العسكرية، حاول الديمقراطيون دفع تشريعات تلزم الإدارة بسحب القوات أو الحصول على تفويض رسمي من الكونغرس، إلا أن هذه المحاولات فشلت بسبب رفض الجمهوريين الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
إطار قانوني مقيد
ويستند الجدل إلى قانون سلطات الحرب الصادر عام 1973، والذي يحدد مدة 60 يوماً لأي عمل عسكري تنفذه السلطة التنفيذية دون تفويض من الكونغرس، مع إمكانية تمديد إضافي لمدة 30 يوماً في حال وجود ضرورة عسكرية ملحة تتعلق بسلامة القوات الأمريكية.
وبدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، حيث تم إبلاغ الكونغرس رسمياً خلال 48 ساعة، ما أدى إلى بدء العد التنازلي للمهلة القانونية التي تنتهي في الأول من مايو.
سيناريو مفتوح للصراع
مع اقتراب انتهاء المهلة، يبقى مستقبل الحرب مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل غياب توافق سياسي داخلي، واستمرار حالة الجمود في مسار الصراع، ما يجعل القرار النهائي مرهوناً بتطورات الساعات المقبلة داخل البيت الأبيض والكونغرس.

