أظهرت بيانات شركة “بيكر هيوز” المتخصصة في خدمات الطاقة، تراجع عدد منصات التنقيب عن النفط على مستوى العالم بمقدار 96 منصة على أساس سنوي، ليصل الإجمالي إلى 1.715 منصة خلال شهر أبريل، في مؤشر جديد على تباطؤ نسبي في أنشطة الحفر والتنقيب عالميًا.
ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي حالة من عدم الاستقرار، نتيجة تقلبات أسعار النفط، وتغير سياسات الإنتاج لدى عدد من الدول المنتجة، إضافة إلى توجه بعض الشركات لإعادة تقييم خطط الإنفاق والاستثمار في مشاريع الحفر الجديدة.
تراجع في الشرق الأوسط
وأوضحت البيانات أن منطقة الشرق الأوسط سجلت انخفاضًا في عدد منصات التنقيب، حيث بلغ العدد نحو 480 منصة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ500 منصة في مارس الماضي، و531 منصة في أبريل 2025، ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في وتيرة النشاط بالمنطقة.
ويرتبط هذا الانخفاض بعدة عوامل، من بينها ضبط مستويات الإنتاج في بعض الدول، والتوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية، إلى جانب التحولات الاستراتيجية في قطاع الطاقة.
أمريكا الشمالية تواصل الهبوط
وفي أمريكا الشمالية، بلغ عدد منصات التنقيب نحو 1.036 منصة في أبريل 2026، مقارنة بـ1.058 منصة في مارس، و1.087 منصة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى استمرار التراجع السنوي في النشاط داخل واحدة من أكبر مناطق الإنتاج عالميًا.
ويعكس هذا الاتجاه تأثر الشركات بارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب الحذر في التوسع بمشروعات جديدة في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق.
قراءة في المشهد العالمي للطاقة
وبشكل عام، تشير البيانات إلى أن قطاع التنقيب عن النفط يشهد مرحلة إعادة توازن، مع تراجع عدد المنصات العاملة عالميًا، وهو ما قد ينعكس على مستويات الإنتاج المستقبلية إذا استمر الاتجاه الحالي، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على قرارات الاستثمار في قطاع الطاقة.

