أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم، عن حصيلة الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تم إطلاقها باتجاه مواقع داخل الإمارات، في تطور يُعد من أخطر موجات التصعيد الإقليمي الأخيرة.
وفي السياق نفسه، أفادت السلطات الإماراتية باندلاع حريق في مجمع الفجيرة النفطي، عقب ما وصفته بهجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها أُطلقت من إيران، دون الإعلان عن حجم الخسائر بشكل نهائي حتى الآن.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجمات، واصفًا إياها بأنها “عدوان خطير وتصعيد سافر يهدد أمن المنطقة”، مؤكدًا وقوف دول المجلس صفًا واحدًا مع الإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
كما أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه “تجدد العدوان الإيراني باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة”، معتبرةً أن ما حدث يمثل “تصعيدًا خطيرًا وتعديًا مرفوضًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة”.
وشددت الوزارة على أن الإمارات “لن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها تحت أي ظرف”، مؤكدة الاحتفاظ بحق الرد الكامل والمشروع.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر عسكري رفيع لم تُسمّه، نفيه وجود نية إيرانية لاستهداف الأراضي الإماراتية، في وقت تتباين فيه الروايات حول طبيعة العمليات الجارية في المنطقة.
وتزامن هذا التصعيد مع إعلان وزارة التربية والتعليم الإماراتية تحويل الدراسة إلى نظام التعلم عن بُعد حتى الجمعة 8 مايو، في إجراء احترازي يعكس مستوى التوتر الأمني المتصاعد.
وعلى المستوى الدولي، تتواصل التداعيات في ظل التوتر المتزايد في مضيق هرمز، حيث تشير تقارير إلى تحركات عسكرية متسارعة وقلق متصاعد على سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن واشنطن ستساعد في تأمين السفن العابرة للمضيق.
وصعّد ترمب من لهجته تجاه طهران، محذرًا من أن “إيران ستُباد إذا هاجمت السفن الأمريكية”، ومؤكدًا استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، مع امتلاك واشنطن قدرات عسكرية متقدمة وقواعد انتشار واسعة حول العالم، على حد قوله.
وأضاف أن بلاده ستلجأ إلى القوة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران “بحسن نية”، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية ما تزال مطروحة في حال فشل المسار التفاوضي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيراتها على أمن الطاقة والملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.

