في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ الشفافية العسكرية الأمريكية، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن إتاحة دفعات جديدة من الملفات السرية المتعلقة بما يُعرف بالظواهر الجوية أو الشاذة غير المحددة «UAP»، والتي كانت تُصنّف سابقًا تحت اسم «الأجسام الطائرة المجهولة «UFOs».
وجاء الإعلان عبر منصة «إكس»، حيث أكدت الوزارة أن هذه المواد أصبحت متاحة للجمهور دون الحاجة إلى أي تصاريح أمنية.
«كنز معلومات مفتوح»: صور وفيديوهات ووثائق من مختلف الجهات
أوضح البنتاغون أن الأرشيف الجديد يضم مقاطع فيديو وصورًا ووثائق أصلية تم جمعها من عدة مؤسسات داخل الحكومة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى توحيد البيانات المتعلقة بهذه الظواهر في منصة واحدة.
واعتبرت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع هذا الملف، إذ سيتم نشر مواد إضافية بشكل دوري كل بضعة أسابيع فور الانتهاء من مراجعتها ورفع السرية عنها.
وأكدت الوزارة أن الهدف هو تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات المتاحة أمام الجمهور والباحثين، بما يسمح بفهم أعمق للظواهر التي ما زالت تثير الجدل والتساؤلات حول طبيعتها وأسبابها.
اهتمام عالمي متجدد بعد تصريحات سياسية وعلمية مثيرة
تزامن الإعلان مع موجة اهتمام متجددة بموضوع الكائنات الفضائية والظواهر غير المفسرة، خاصة بعد تصريحات سابقة لباراك أوباما أشار فيها إلى أن احتمال وجود كائنات فضائية «حقيقي»، رغم تأكيده لاحقًا أنه لم يطلع خلال رئاسته على أي دليل مباشر يثبت ذلك.
كما جاء القرار بعد توجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببدء مراجعة شاملة للملفات الحكومية المتعلقة بالظواهر الجوية المجهولة والحياة الفضائية، بهدف إتاحتها للجمهور وتوسيع نطاق الشفافية.
وفي السياق ذاته، أشاد مدير وكالة ناسا بجهود نشر المعلومات، مؤكدًا أن الوكالة ستواصل التزامها بالوضوح العلمي والبحث المفتوح، وأن استكشاف هذه الظواهر يدخل ضمن جوهر مهمتها في فهم الكون واكتشاف أسراره.
وبينما يرحب البعض بهذه الخطوة باعتبارها تقدمًا في الشفافية، يرى آخرون أنها قد تفتح بابًا واسعًا للتكهنات، في انتظار ما ستكشفه الدفعات المقبلة من الوثائق.

