أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلة أمريكية نجحت في تعطيل حركة ناقلتين ترفعان العلم الإيراني، وذلك عبر إطلاق ذخائر موجهة بدقة متناهية استهدفت مداخن السفينتين، في خطوة استعراضية تبرز مدى دقة الأسلحة المستخدمة في هذه العمليات.
ونشرت القيادة المركزية الأمريكية، التي تتولى الإشراف على العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مقطع فيديو يوثق لحظة استهداف الناقلتين، واللتين تحملان اسمي «سي ستار 3» و«سيفدا»، بواسطة مقاتلة تابعة للبحرية الأمريكية من طراز «إف/إيه-18».
وأوضحت القيادة أن السفينتين كانتا تنتهكان الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، حسبما نشرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية.
ويظهر المقطع المصور تصاعد سحب خفيفة من الدخان من مدخنة الناقلة «سي ستار 3»، قبل أن يتصاعد دخان داكن اللون بكثافة عقب الضربة المباشرة، أما في المقطع الخاص بالناقلة «سيفدا»، فقد ظهرت كرة من اللهب تبعتها فوراً أعمدة من الدخان الأسود الكثيف.
وفي سياق متصل، صرح خبراء عسكريون لشبكة «سي إن إن» بأن المقاتلة التابعة للبحرية الأمريكية استخدمت على الأرجح قنابل موجهة بالليزر تزن 500 رطل، وهو ما مكنها من ضرب الناقلتين بهذه الدرجة العالية من الدقة.
وشرح بيتر لايتون، الزميل في معهد «جريفيث» الآسيوي والضابط السابق في القوات الجوية الملكية الأسترالية، الآلية التي ربما نفذت بها المقاتلة «إف/إيه-18» هذه الهجمات المزدوجة، قائلاً: «إذا حلقت الطائرة على ارتفاع 5000 قدم مباشرة نحو السفينة، واستخدمت حجرة الاستهداف بالتصوير بالأشعة تحت الحمراء، ووضعت نقطة الليزر على المدخنة ثم أسقطت القنبلة أثناء الاقتراب، فمن المفترض أن تنجح العملية».
وأضاف لايتون أن الطائرة الأمريكية استهدفت على الأرجح المدخنة ككل، بدلاً من إسقاط قنبلة داخل فتحة العادم مباشرة.
وأوضح: «إنها نقطة ليزر، ويجب أن ترى القنبلة تلك النقطة لمدة لا تقل عن 10 ثوانٍ في النهاية، وإذا اختفت النقطة داخل المدخنة أثناء التحليق فوقها، فإن الضربة ستفتقر إلى الدقة».
ورجح المحلل العسكري، والعقيد المتقاعد في القوات الجوية الأمريكية سيدريك لايتون، أن تكون المقاتلة البحرية قد أطلقت ذخائر خاملة على الناقلتين، وهي ذخائر كافية لتعطيل حركتهما دون إغراقهما.
وأوضح المحللون أن استخدام القنابل الخاملة – أو القنابل ذات المردود الانفجاري الصغير – يفسر عدم حدوث انفجارات ضخمة أو انفجارات ثانوية كالتي قد تحدثها الرؤوس الحربية شديدة الانفجار.
وتعمل المقاتلة «إف/إيه-18» ثنائية المحرك انطلاقاً من حاملات الطائرات الأمريكية، وفي هذه الحالة انطلقت من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية.
ويمكن لهذا الطراز من المقاتلات أن يحمل مجموعة واسعة من أسلحة الجو-جو والجو-أرض، بما في ذلك أنواع متعددة من القنابل الموجهة بالليزر.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الناقلتين كانتا فارغتين من الحمولة وتتجهان إلى ميناء إيراني في خليج عُمان في محاولة للتهرب من الحصار الأمريكي.

