بالتزامن مع اليوم العالمي للتمريض، يشهد القطاع في المملكة تطورًا متسارعًا بالتوازي مع خطط تحديث المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين، حيث يُعد التمريض أحد الركائز الأساسية في القطاع الصحي، لما يؤديه من دور محوري في رعاية المرضى ومتابعة حالتهم الصحية داخل المستشفيات والمراكز الطبية. وقد أولت السعودية اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر التمريضية وتطوير برامج التعليم والتدريب، ضمن مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى إلى تعزيز جودة الحياة وتحسين مستوى الرعاية الصحية، إلى جانب زيادة نسب التوطين في المهن الطبية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.
بيانات وزارة الصحة في 2023
ووفق بيانات وزارة الصحة، تجاوز عدد الممرضين والممرضات المسجلين والمصنفين في القطاع الصحي بالمملكة 235 ألف ممرض وممرضة خلال 2023، بينهم أكثر من 106 آلاف يعملون ضمن وزارة الصحة، إلى جانب عشرات الآلاف في القطاعات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص. كما ارتفع معدل توطين مهنة التمريض إلى نحو 44% خلال عام 2025، مقارنة بـ38% في عام 2016، ما يعكس توسع برامج تأهيل الكوادر الوطنية وزيادة الإقبال على دراسة التمريض في الجامعات السعودية.
الترغيب بمهنة التمريض
ويأتي ذلك في تواصل للجهود التي تبذلها وزارة الصحة بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية في تنفيذ استراتيجية الترغيب بمهنة التمريض، كإحدى مبادرات برنامج تحول القطاع الصحي التي أسهمت في دعم وتمكين هذه المهنة الإنسانية، كما يأتي ذلك تحقيقًا لمستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي أحد برامج رؤية السعودية 2030 في دعم الكوادر الصحية بالمملكة للارتقاء بتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية.
ارتفاع بنسبة 23%
وطبقًا لتقرير صادر عن وزارة الصحة، ارتفع إجمالي عدد الممرضين والممرضات خلال عام 2023م بما نسبته أكثر من 23% منذ عام 2016، ومنهم أكثر من 106 آلاف ممرض وممرضة في وزارة الصحة، فيما بلغ عددهم في الجهات الحكومية الأخرى قارب 15 ألف ممرض وممرضة والقطاع الخاص زاد عن 67 ألف ممرض وممرضة، ليرتفع الإجمالي في القطاع الصحي إلى 235,461 في مجال التمريض.
التمريض تخصص في 14 جامعة
وفيما يتعلق بالجامعات السعودية التي تعتمد تخصص التمريض ضمن كلياتها وبرامجها الأكاديمية، فقد بلغ عددها نحو 14 جامعة موزعة في مختلف مناطق المملكة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة التعليم التمريضي وتزايد الاهتمام بإعداد كوادر وطنية مؤهلة علميًا وعمليًا. وتُسهم هذه الجامعات في رفد القطاع الصحي بمخرجات سنوية من الخريجين والخريجات الذين يتلقون تدريبًا أكاديميًا وميدانيًا متقدمًا، يواكب المعايير العالمية في مجال الرعاية الصحية.
رافد مُهم لدعم المستشفيات
وتُمثل هذه المخرجات رافدًا مهمًا لدعم المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية والخاصة، في ظل وجود متخصصين من أبناء الوطن يتوزعون في تخصصات تمريضية نوعية متقدمة، مما يعزز جودة الخدمات الصحية ويرفع كفاءتها. ويُعد هؤلاء الكوادر مصدر فخر للمملكة، لما يقدمونه من إسهامات مهنية وإنسانية في خدمة المرضى والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية على مستوى وطني ودولي.
اهتمام المملكة بللتمريض
ويُذكر أن ارتفاع أعداد الممرضين والممرضات في القطاع الصحي في المملكة، يأتي انعكاساً للاهتمام بالجانب الإنساني والمهني للتمريض وعطائهم بقيم الشغف والتعاطف والإتقان، وترجمة للجهود المبذولة من أجل توفير الأعداد الكافية وتجويد الخدمات الصحية للكادر الصحي، وتعزيزاً للدور الحيوي للتمريض في تقديم رعاية إنسانية عالية الجودة للمرضى في مختلف المستشفيات والمراكز الطبية.

