مع تصاعد التوترات في الخليج وتزايد الهجمات المرتبطة بالملاحة قرب مضيق هرمز، تتكثف الضغوط الدولية على إيران وسط مخاوف متنامية من اتساع رقعة التصعيد وتهديد أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وجاء ذلك عقب سلسلة حوادث بحرية شهدتها المنطقة، من بينها احتجاز سفينة قرب السواحل الإماراتية وغرق أخرى تحمل العلم الهندي قبالة سلطنة عُمان، ما أعاد ملف أمن الملاحة إلى واجهة الاهتمام الدولي.
وفي خضم هذه التطورات، سعت طهران إلى نفي مسؤوليتها عن أي تعطيل لحركة السفن، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تضع عراقيل أمام الملاحة البحرية، داعياً دول مجموعة بريكس إلى إدانة الحرب والتعامل مع التصعيد من منظور سياسي ودبلوماسي.
في المقابل، تزايدت المؤشرات على اتساع دائرة الضغوط الدولية، بعدما أعلنت الهند إدانتها للهجوم الذي وقع قرب السواحل العُمانية، بينما رجّحت كوريا الجنوبية وقوف إيران وراء استهداف سفينة تابعة لها.
كما شددت الصين على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة التجارة والطاقة العالمية.
وعلى المستوى الأميركي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغه بأن بكين لن تقدم معدات عسكرية لإيران، مع إبداء استعداد صيني للمساعدة في احتواء الأزمة.
بالتزامن، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر خلال إفادته أمام الكونغرس أن الضربات الأخيرة أسهمت في تقليص مستوى التهديد الإيراني على الصعيد الإقليمي، رغم استمرار القلق من احتمالات التصعيد.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله في مارس الماضي إلى 20 قتيلاً، بينهم مدني متعاقد مع الجيش.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضربات المتبادلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتي خلّفت آلاف الضحايا داخل لبنان وفق تقديرات رسمية.
سياسياً، صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بعد نشر تحقيق يتناول مزاعم تتعلق بانتهاكات جنسية بحق معتقلين فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
ولوّح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحيفة، معتبراً أن التقرير يتضمن “ادعاءات مضللة وتشويهاً متعمداً”، فيما ردت الصحيفة بأن التحقيق يستند إلى شهادات موثقة وعمل صحافي موسع.
وفي ختام المواقف الدولية، دعت الصين إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط، مؤكدة أن إعادة فتح الممرات البحرية بشكل عاجل تمثل أولوية لضمان استقرار المنطقة وحماية الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن التوصل إلى تسوية سريعة بشأن الملف الإيراني يصب في مصلحة جميع الأطراف الإقليمية والدولية.

