في ترجمة عملية لمفهوم الرعاية الصحية الشاملة، تواصل المملكة العربية السعودية تحمل التكلفة الاقتصادية الضخمة لتوفير أحدث التقنيات الطبية لمواطنيها. وتبرز مبادرة توفير مضخات الإنسولين مجانًا لمرضى السكري كواحدة من أهم الخطوات التي تتجاوز مجرد العلاج، لتشكل استثمارًا حقيقيًا في جودة حياة الفرد وتخفيفًا للأعباء المالية عن كاهل الأسر.
أرقام تعكس حجم الالتزام
يكشف الدكتور علي القحطاني استشاري الغدد الصماء ومضخات الإنسولين، في حديثه لـ «قناة السعودية»، عن أرقام تعكس حجم هذا الالتزام الطبي والمؤسسي، حيث يوضح أن أحدث الإحصائيات الطبية تشير إلى وجود 250 ألف مصاب بمرض السكري من النوع الأول في المملكة.
تكلفة باهظة ورعاية مجانية
يؤكد القحطاني أن مضخات الإنسولين، التي تُمثل أحدث ما توصلت إليه التقنية في إدارة هذا المرض العضال، تُصرف بشكل مجاني بالكامل لكل مصاب يحتاج إليها. وتضمن هذه الآلية حصول ربع مليون مريض على رعاية مستدامة، ودقيقة، ومستقرة دون تحمل أي أعباء مالية. وهو ما يمثل امتدادًا أصيلًا لـ «عادة المملكة» الراسخة في وضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، دون النظر إلى التكلفة المادية العالية.

