في مشهد إيماني متكرر كل موسم حج، يتحول مسجد قباء في المدينة المنورة إلى محطة رئيسية للحجاج والزائرين القادمين من مختلف دول العالم، قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، حيث تلتقي الروحانية بالمكان التاريخي الأول في الإسلام.
توافد واسع وأجواء روحانية
يشهد المسجد توافد أعداد كبيرة من الحجاج والزوار من جنسيات متعددة، لأداء الصلاة في مسجد يحمل قيمة دينية خاصة باعتباره أول مسجد أُسس في الإسلام بعد الهجرة النبوية، وسط أجواء إيمانية تعكس مكانته في وجدان المسلمين.
وتتزامن هذه الزيارات مع جهود تنظيمية وإرشادية مكثفة، تهدف إلى تمكين الزائرين من أداء عباداتهم بيسر وأمان، مع توفير بيئة تساعد على الاستقرار والطمأنينة داخل المسجد وساحاته.
منظومة خدمات متكاملة لإدارة الحشود
تعمل هيئة تطوير المدينة المنورة، وفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وعدد من الجهات ذات العلاقة على توفير منظومة متكاملة من الخدمات داخل المسجد وفي محيطه، تشمل تنظيم حركة الدخول والخروج وإدارة الحشود على مدار الساعة.
كما تنتشر فرق أمنية وإرشادية لضمان سلامة الزائرين وانسيابية الحركة، إضافة إلى تجهيز الساحات المحيطة بالمظلات ومراوح رذاذ الماء لتخفيف درجات الحرارة، وتوفير بيئة مريحة للمصلين.
خدمات توعوية وصحية ولغوية
وأظهرت جولة ميدانية لوكالة الأنباء السعودية توافد المصلين من مختلف الجنسيات، حيث تُقدم لهم خدمات توعوية تشمل الدروس والمحاضرات وبرامج الإرشاد بعدة لغات، بهدف تعريف الحجاج بأحكام المناسك وتعزيز الوعي الديني.
كما تتوفر خدمات صحية وإسعافية، إلى جانب مياه الشرب وأماكن الراحة، مع تكثيف أعمال النظافة والتعقيم داخل المسجد وساحاته، بما يضمن بيئة آمنة وصحية للزائرين.
توسعة تعزز الطاقة الاستيعابية
ويستفيد موسم الحج هذا العام من أعمال التوسعة والتطوير الجارية في الساحات المحيطة بمسجد قباء، ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة وتطوير المسجد وساحاته.
وتهدف هذه الأعمال إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين المرافق والخدمات، بما يواكب الأعداد المتزايدة من الزائرين، ويعكس مستوى العناية التي توليها المملكة بضيوف الرحمن، ضمن منظومة متكاملة للارتقاء بخدمات الحج والعمرة.

