سجلت إيرادات المملكة العربية السعودية من صادرات النفط أعلى مستوى لها خلال أكثر من ثلاث سنوات في مارس الماضي، وفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة وقدرة المملكة على الحفاظ على تدفق الإمدادات، رغم التوترات والاضطرابات في الملاحة البحرية بمضيق هرمز.
أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن صادرات المملكة من النفط الخام والمنتجات النفطية بلغت نحو 24.7 مليار دولار خلال شهر مارس، بزيادة 37% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ويعكس هذا الرقم ارتفاعًا ملحوظًا في عوائد النفط التي تمثل الدعامة الأساسية للاقتصاد السعودي، حيث استفادت المملكة من الطلب العالمي القوي وارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطراب الإمدادات.
يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي شهد فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، شبه إغلاق كامل، ما أدى إلى تقلص الإمدادات العالمية. وقد ارتفع خام برنت القياسي بنحو 43% خلال شهر مارس، مع تراجع الإمدادات، وهو ما ساهم في تعزيز الإيرادات السعودية.
ورغم هذه التحديات، أثبتت المملكة قدرتها على إدارة الإمدادات النفطية بطريقة استباقية، ما مكنها من تلبية احتياجات السوق العالمية ومنع حدوث تقلبات كبيرة في الأسعار.

