تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأداء الأسواق المالية.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6% ليصل إلى 642.22 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع شملت عددًا من القطاعات الرئيسية، بينما اتجه المستثمرون إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر في الأسواق.
وتصدر قطاع السيارات قائمة الخاسرين، متراجعًا بنحو 1.6%، في حين انخفض مؤشر البنوك بنسبة 1.3%، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وجاء هذا الأداء بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إثر تبادل الهجمات بين الجانبين، إلى جانب قرار واشنطن إلغاء ترخيص كان يسمح لإيران ببيع النفط، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار وإمكانية تأثر إمدادات الطاقة العالمية.
وتأثرت أسهم شركات الطيران بشكل واضح بارتفاع أسعار النفط، إذ تراجع سهم إير فرانس وسهم ويز إير بأكثر من 2% لكل منهما، بينما هبط سهم لوفتهانزا بنحو 4% بعد أن خفض بنك سيتي جروب توصيته للسهم.
وفي قطاع التكنولوجيا، تباين الأداء مع استمرار المستثمرين في تقييم مستقبل الشركات بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها خلال الأشهر الماضية بفضل الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم ASML الهولندية بنحو 1%، في المقابل انخفضت أسهم شركتي سويتك وإيكسترون المتخصصتين في صناعة أشباه الموصلات بأكثر من 1% لكل منهما.
وعلى الجانب الإيجابي، خالف سهم شركة بانهوف السويدية الاتجاه العام للأسواق، بعدما قفز بنحو 18% عقب إعلان شركة تيلينور موافقتها على الاستحواذ على حصة مسيطرة في الشركة، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 6.1 مليار كرونة سويدية، ما منح السهم دفعة قوية وسط تراجع غالبية الأسهم الأوروبية.

