قال موقع «أويل برايس» العالمي إن الإيرادات المالية للصادرات النفطية السعودية سجلت قفزة استثنائية بلغت نسبته 37.4% خلال شهر مارس الماضي، لتصل بذلك إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات ونصف، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء» في السعودية.
هذا الارتفاع الملحوظ لم يقتصر على النفط لكنه امتد ليشمل الأداء الاقتصادي العام، حيث ارتفعت قيمة إجمالي الصادرات السلعية للمملكة بنسبة 21.5% في مارس 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وأضاف الموقع العالمي هذا الانتعاش الكبير مدفوعاً بعاملين رئيسيين، أولهما الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية، وثانيهما الخطوة الاستراتيجية الناجحة المتمثلة في إعادة توجيه مسار صادرات الخام إلى ميناء «ينبع» المطل على البحر الأحمر.
ومكنت هذه الخطوة الاستباقية السعودية – بصفتها أكبر مصدر للنفط الخام في العالم – من تعويض معظم الاضطرابات المرورية والفوضى اللوجستية التي شهدها مضيق هرمز بنجاح تام.
وأظهرت الإحصاءات التجارية أن حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات السعودية قد قفزت بشكل لافت، لتسجل 80.3% في شهر مارس 2026، مقارنة بنحو 71.0% في مارس من العام 2025.
وتزامن هذا الارتفاع مع ملامسة أسعار النفط الدولية حاجز 100 دولار أمريكي وما فوق، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2022 في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي هذا السياق، قفزت قيمة الصادرات النفطية السعودية في شهر مارس إلى ما يقدر بنحو 24.7 مليار دولار أمريكي، مسجلة أعلى مستوى لها منذ شهر أكتوبر من عام 2022، بحسب التقديرات التي نشرتها وكالة «بلومبرغ» الأمريكية.
وفي شهادة دولية على نجاح الاستراتيجية السعودية، أكدت مؤسسة «جولدمان ساكس» المالية في شهر أبريل الماضي أن الإيرادات النفطية الأسبوعية للسعودية قد شهدت زيادة بنسبة 10% منذ اندلاع الحرب، ويرجع هذا الإنجاز إلى قدرة المملكة العالية على إعادة توجيه معظم شحناتها النفطية إلى الموانئ الواقعة على البحر الأحمر، متجاوزة بذلك التعقيدات وحالة الإغلاق التي شهدها مضيق هرمز.
من جانبها، كشفت عملاق النفط السعودي، شركة «أرامكو»، في تقرير أرباحها للربع الأول الصادر في وقت سابق من هذا الشهر، عن بلوغ الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب المتجه إلى ميناء «ينبع» حدها الأقصى البالغ 7 ملايين برميل يومياً.

