كشف مدير عمليات الرصد في الحج المهندس محمد محلفي، أن منظومة الأقمار الصناعية شكلت المصدر الأساسي لأكثر من 50% من البلاغات البيئية التي تعامل معها المركز خلال الموسم، وذلك استنادًا إلى تحليل 176 صورة فضائية غطت 31 موقعًا رُصدت فيها مؤشرات لتجاوزات بيئية.
جاء هذا الإنجاز الميداني تتويجًا لجهود المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال موسم حج 1447هـ، حيث عُززت منظومة الرصد في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بتوظيف غير مسبوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ولأول مرة، دُمجت الصور اليومية الملتقطة فضائيًا مع برامج النمذجة الآلية لاكتشاف المتغيرات البيئية بشكل لحظي.
تتبع ذكي ومسح شامل
وتشهد المنظومة تحديثًا مستمرًا للإحداثيات الجغرافية بالتعاون الوثيق مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
وأوضح المهندس محلفي أن هذا التحول التقني ساهم في تقليص زمن الاستجابة، ومكّن الفرق من توسيع التغطية الجغرافية لتشمل مسح الأودية والشعاب بدقة متناهية.
وامتدت قدرات الرصد الآلي لتشمل التتبع الدقيق لحركة شاحنات نقل المخلفات الصلبة والسائلة، لضمان تفريغها في المواقع المخصصة.
وأشار محلفي إلى أن التفتيش البيئي انتقل فعليًا إلى مرحلة الاستباقية المطلقة، ما يتيح الكشف المبكر عن أي نشاط غير نظامي بالقرب من تجمعات الحجاج، ومعالجته فورًا لحماية الأوساط البيئية وضمان سلامة ضيوف الرحمن.

