مع اقتراب ختام موسم حج 2026، عبّر حجاج بيت الله الحرام عن مشاعر روحانية عميقة تمنّوا أن تدوم إلى الأبد، بعد أن أتمّوا مناسكهم وسط أجواء من التنظيم الدقيق والخدمات المتكاملة.
وشهدت مشاعر منى استكمال الحجاج لثاني أيام التشريق، حيث أدّوا رمي الجمرات الثلاث في منشأة الجمرات بانسيابية كبيرة، في ظل إشراف مكثف من فرق الأمن والصحة والطوارئ، التي انتشرت لضمان سلامة الحشود وسهولة تنقلهم.
وبلغ عدد الحجاج هذا العام نحو 1.71 مليون حاج، أدّوا المناسك بكل يسر وطمأنينة، مستفيدين من خطط تنظيمية متطورة راعت إدارة الكثافات البشرية وتوفير استجابة سريعة لأي طارئ.
ووفق الأحكام الشرعية، يُتاح للحجاج الذين أتمّوا رمي الجمرات في اليوم الثاني التعجّل والتوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع قبل مغادرة منى، فيما يواصل آخرون البقاء لليوم الثالث لإتمام بقية المناسك.
وساعدت الظروف المناخية المعتدلة نسبيًا، إلى جانب أنظمة الرذاذ المائي ووحدات التكييف المنتشرة في المشاعر، على تخفيف تأثير درجات الحرارة المرتفعة التي بلغت نحو 41 درجة مئوية خلال النهار.
وأشاد الحجاج بمستوى التنظيم والخدمات منذ لحظة وصولهم وحتى استكمال مناسكهم، مؤكدين أن التجربة كانت مفعمة بالمشاعر الإيمانية والتنظيم الاحترافي.
وقال أحد الحجاج إن أداء رمي الجمرات تم بسهولة تامة، بفضل التوجيه المستمر من رجال الأمن الذين حرصوا على منع التكدس وتنظيم حركة السير. فيما وصف آخرون الحج بأنه تجربة روحانية عميقة تعزز الصلة بالله وتترك أثرًا دائمًا في النفس.
وأشار عدد من الحجاج إلى أنهم لا يرغبون في انتهاء هذه الرحلة الإيمانية، مؤكدين أن ما عاشوه من مشاعر وصفاء روحي سيمنحهم دافعًا إيجابيًا لمواصلة حياتهم بروح أكثر توازنًا وسلامًا، ونشر قيم التسامح والتعاون بين الناس.
ويعكس نجاح هذا الموسم الجهود الكبيرة المبذولة لتقديم تجربة حج آمنة ومنظمة، تعكس قدرة المملكة على إدارة أكبر تجمع بشري سنوي بكفاءة عالية واحترافية.

