أطلقت وزارة السياحة السعودية خدمة التسكين الذكي للحجاج بالتزامن مع موسم حج 1447هـ، في خطوة تعكس تحوّل إدارة الإسكان من إجراءات تقليدية تعتمد على الانتظار والتسجيل اليدوي إلى نموذج رقمي يسبق وصول الحاج إلى مقر السكن. وتستهدف الخدمة رفع كفاءة استقبال الحجاج وتوزيعهم على المساكن، وتقليل زمن الانتظار، وتحسين جودة التجربة منذ لحظة الوصول.
تبدأ رحلة الحاج داخل منظومة التسكين الذكي من إغلاق كشف الركاب في منفذ الوصول، ثم مشاركة بيانات الحجاج مسبقًا مع مقار السكن، بما يسمح بتجهيز الغرف والتوزيع المتوقع قبل وصولهم.
وعند وصول الحجاج، يتم تسجيل الدخول آليًا عبر بوابات ذكية تقرأ بطاقة “نسك”، مع متابعة الحالة التشغيلية من خلال لوحة تحكم موحدة وإصدار تقارير تحليلية.
أهمية هذه الخدمة لا تتوقف عند اختصار الوقت؛ فهي تساعد الجهات التشغيلية على معرفة نسب الإشغال، توزيع الحجاج، أوقات الوصول، نقاط التكدس، واحتياجات المساكن بشكل لحظي.
وبذلك تتحول عملية التسكين إلى نظام قابل للقياس والتحليل، بدلًا من أن تكون مجرد إجراء إداري عند باب الفندق أو مقر السكن.
ويُعد التسكين من أكثر الملفات تأثيرًا على راحة الحجاج، لأن أي تأخير بعد رحلة طويلة قد يضاعف الإرهاق، خصوصًا لكبار السن والمرضى.
لذلك، فإن تقليل وقت الانتظار وتسهيل الدخول إلى الغرف ينعكسان مباشرة على الحالة النفسية والجسدية للحاج قبل بدء أو استكمال المناسك.

