اختُتم موسم الحج لعام 1447 هـ / 2026 م بنجاح لافت، وسط إشادة واسعة بكفاءة الخطط الأمنية والتنظيمية التي نفذتها وزارة الداخلية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، في مشهد يجسد تكامل الجهود لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم.

ومع إسدال الستار على الموسم، تبدأ الجهات المختصة فعليًا التحضير المبكر للموسم المقبل، حتى قبل مغادرة آخر حاج أراضي المملكة، بعد أن أدى مناسكه في أجواء آمنة ومطمئنة، حاملاً معه ذكريات روحانية وتجربة تنظيمية متكاملة.
وأكدت وزارة الداخلية أن نجاح موسم الحج هذا العام جاء نتيجة تكاتف منظومة متكاملة ضمت إمارات المناطق والقطاعات الأمنية والجهات الشريكة، حيث شكّلت هذه الجهود درعًا واقية لضيوف الرحمن، وأسهمت في تهيئة بيئة آمنة وميسّرة لأداء المناسك بانسيابية عالية.
وشهد الموسم حشدًا كبيرًا للإمكانات الأمنية والإعلامية والتقنية، إلى جانب تفعيل مبادرة “طريق مكة” للعام الثامن، والتي نُفذت في 10 دول عبر 17 منفذًا دوليًا، بهدف تسهيل إجراءات الحجاج منذ مغادرتهم بلدانهم وحتى وصولهم إلى المشاعر المقدسة.

كما لعبت المنافذ الجوية والبرية والبحرية دورًا محوريًا في استقبال الحجاج، بإشراف إمارات المناطق والمديرية العامة للجوازات، ما ساهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
وفي رسالة واضحة للعالم، عكس العرض العسكري الذي أقيم خلال الموسم جاهزية المملكة وقدرتها على تأمين الحجاج، حيث شددت قيادات قوات أمن الحج على أن أمن الحجيج يمثل “خطًا أحمر”، مؤكدين استمرار تسخير كافة الإمكانات لخدمتهم حتى مغادرتهم.
وتحت شعار “حياكم الله” وحملة “لا حج بلا تصريح”، برزت جهود الوزارة في تعزيز الوعي والتنظيم، إلى جانب تنفيذ خطط ميدانية دقيقة لإدارة الحشود، شملت تصعيد الحجاج إلى منى وعرفة، والنفرة إلى مزدلفة، والعودة إلى منى، وصولًا إلى رمي الجمرات وطواف الوداع، وذلك بانسيابية وأمان تام.

وجرت هذه العمليات بإشراف مباشر من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، الذي تابع تنفيذ الخطط ميدانيًا لضمان تحقيق أعلى درجات السلامة والتنظيم.
ومع نهاية الموسم، يبقى الأثر الإيجابي راسخًا في ذاكرة الحجاج، الذين شهدوا تجربة متكاملة من الأمن والرعاية والخدمات، في تأكيد جديد على ريادة المملكة في إدارة الحشود وتنظيم أكبر تجمع ديني في العالم بكفاءة واقتدار.


