أكد وزير البلديات والإسكان، ماجد بن عبدالله الحقيل، أن المملكة نجحت في ترسيخ نموذج متقدم للتنمية الحضرية المستدامة، وانتقلت من مرحلة وضع الخطط والسياسات إلى التنفيذ الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة، استنادًا إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال كلمة المملكة في اجتماع الجمعية العامة رفيع المستوى بشأن الأجندة الحضرية، المنعقد في مدينة نيويورك، حيث استعرض الوزير أبرز مؤشرات التحول الوطني في قطاعات الإسكان والتنمية البلدية والاستدامة وجودة الحياة.
وأوضح الحقيل أن المملكة قدمت تقريرها الوطني المحدث لعام 2026 إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة»، متضمنًا توثيقًا للتطورات التي شهدتها المدن السعودية خلال السنوات الماضية، والتحول من بناء الأطر التنظيمية إلى توسيع نطاق المشروعات وتحقيق أثر مباشر على حياة السكان.
وأشار إلى ارتفاع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من 47% عام 2016 إلى 66.24% بنهاية عام 2025، لتقترب من مستهدف رؤية 2030 البالغ 70%، فيما استفادت أكثر من 25% من الأسر السعودية من خدمات الدعم السكني خلال الفترة من 2018 إلى 2025.
وفي ملف جودة الحياة، ارتفع نصيب الفرد من المساحات العامة من 5.2 أمتار مربعة إلى 6.9 أمتار مربعة، بينما أضاف برنامج «بهجة» أكثر من 12 مليون متر مربع من المساحات المجتمعية.
كما سجل مترو الرياض أكثر من 100 مليون راكب خلال أول تسعة أشهر من تشغيله، في حين تجاوز عدد مستخدمي حافلات النقل العام داخل المدن 96.8 مليون راكب خلال عام 2025، بما يعكس التطور المتسارع في منظومة التنقل الحضري.
وأكد الوزير أن التحول امتد إلى الجوانب الاجتماعية، إذ ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل من 22.8% إلى 36%، وتضاعفت نسبة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تجاوز عدد منظمات القطاع غير الربحي 7213 منظمة، محققًا نموًا يزيد على 341%.
وأضاف أن المملكة تعمل على تطوير الحوكمة الحضرية من خلال تعزيز الاستقلال المالي للبلديات، وتكامل البيانات، وإدراج تقييم المخاطر المناخية ضمن خطط التنمية العمرانية، بالتوازي مع تنفيذ مبادرة السعودية الخضراء وبرنامج الطاقة المتجددة الوطني.
ولفت الحقيل إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل إحدى الركائز الأساسية للتحول الحضري، إذ أبرمت المملكة أكثر من 56 اتفاقية لدعم مشروعات البنية التحتية والخدمات البلدية.
كما وقعت المملكة اتفاقية تعاون إستراتيجية مع برنامج موئل الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للفترة من 2024 إلى 2027، وأصدرت سندات خضراء وصكوكًا مستدامة بقيمة 9.1 مليارات دولار خلال عام 2024، إلى جانب التزامات للتمويل الأخضر لدى صندوق الاستثمارات العامة تتجاوز 10 مليارات دولار بحلول عام 2026.
واختتم وزير البلديات والإسكان كلمته بالتأكيد على استمرار المملكة في دعم أهداف الأجندة الحضرية الجديدة، وتعزيز التعاون الدولي، وتوسيع فرص الوصول إلى التمويل المستدام، بما يدعم بناء مدن أكثر شمولًا واستدامة ويرتقي بجودة حياة الأجيال المقبلة.

