ارتبطت رحلة الحج في الأذهان قديماً بمشقة السفر وعناء التنقل، إذ كان الحاج يتكبد عناء رحلات طويلة، ليصل إلى الأراضي المقدسة منهكاً، ولكن، بفضل الرؤية السعودية الطموحة، طويت هذه الصفحة إلى الأبد ليحل محلها عصر «التسكين الذكي».
ولم تعد خدمة «التسكين الذكي» مجرد خدمة تقنية، لكنها استثمار حقيقي في «صحة الحاج ونفسيته»، فعبر توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، أصبح الحاج ينتقل اليوم من مقعد الحافلة إلى غرفته مباشرة في انسيابية تامة.
وتبدأ هذه الراحة النفسية منذ لحظة إقلاع الطائرة، حيث ترسل بيانات الحاج آلياً إلى مقار السكن، لتجهز غرفته قبل أن تطأ قدماه مكة المكرمة.
وعند الوصول، لا حاجة للوقوف أمام مكاتب الاستقبال؛ فبمجرد مرور الحاج عبر بوابات إلكترونية ذكية تقرأ بيانات بطاقة «نسك»، يتم تسجيل دخوله تلقائياً وتوجيهه لغرفته في غضون ثوانٍ معدودة.
وهذا التحول الجذري قضى تماماً على التكدس والانتظار، ومنح ضيوف الرحمن فرصة لاستعادة نشاطهم البدني فور وصولهم، مما ينعكس إيجاباً على قدرتهم على أداء الطواف والسعي براحة وطمأنينة.
ويبرز هذا التطور بوضوح كيف تسخر السعودية الآلة والتقنية لخدمة «الإنسان»، جاعلة من راحة الحاج وسلامته النفسية أولوية قصوى.

