حذّرت دراسة أمريكية حديثة من خطورة عدم انتظام مواعيد نوم الأطفال في سن ما قبل المدرسة، مؤكدة أن اضطراب جدول النوم وتوقيته يؤثر سلباً على نموهم الإدراكي وقدراتهم اللغوية، حتى وإن حصل الطفل على كفايته من الساعات الإجمالية للنوم.
الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة «ماساتشوستس أمهيرست»، والمقرر عرضها في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأبحاث النوم (SLEEP 2026) بمدينة بالتيمور منتصف يونيو الحالي، شملت تقييم جودة وأنماط نوم 379 طفلاً بمتوسط عمر 4.3 سنوات، بالتوازي مع قياس قدراتهم المعرفية عبر مهارات لغوية وبصرية محددة.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعانون من أنماط نوم غير منتظمة سجلوا الأداء الأسوأ في اختبارات “المفردات الاستقبالية” (القدرة على فهم الكلمات واللغة)، واختبارات “الذاكرة البصرية المكانية” المسؤولة عن تذكر الأشكال والمواقع، وهي مهارات أساسية للتعلم والتواصل والنجاح الأكاديمي مستقبلاً. في المقابل، لم يظهر الانتباه تأثراً مباشراً بعدم الانتظام في هذه العينة.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بأن يحصل الأطفال في هذه المرحلة العمرية (من 3 إلى 5 سنوات) على 10 إلى 13 ساعة من النوم المنتظم.
إلا أن الباحثين شددوا على أن التركيز التقليدي على “المدة الإجمالية” للنوم لم يعد كافياً؛ إذ أثبتت النتائج أن توقيت النوم وثبات ميعاده يلعبان دوراً حاسماً لا يقل أهمية عن عدد الساعات لضمان النمو المعرفي السليم، مما يستدعي من أولياء الأمور وضع جداول نوم صارمة وثابتة لأطفالهم.

